في ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها قطاع النقل الحضري بمدينة وجدة، والتي أرخت بظلالها على المعيش اليومي للمواطنين، تتداول أنباء قوية حول توجه الجهات المسؤولة نحو إكتراء ما يقارب 45 حافلة إضافية لتعزيز الأسطول الحالي وتسهيل عملية تنقل الساكنة، وذلك كحل استعجالي ومؤقت إلى غاية انتهاء العقد الذي يربط المدينة بالشركة الحالية في شهر شتنبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة، التي وُصفت بالبادرة الإيجابية، في وقت بلغت فيه معاناة الطلبة والعمال وعموم المرتفقين ذروتها بسبب النقص الحاد في عدد الحافلات وتردي حالتها، مما يجعل من استقدام هذه الحافلات “المكتراة” متنفساً ضرورياً لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية. ومع ذلك، يطرح هذا الإجراء تساؤلات ملحة لدى الرأي العام الوجدي حول هوية الجهة التي ستسهر على تسيير هذا النقل المكترى وتدبير لوجستيكه، هل ستتمكن هذه الحافلات فعلياً من تغطية كافة الخطوط الحيوية التي تشكو الخصاص. وبينما يرى الكثيرون في هذه المبادرة استجابة لنداءات الاستغاثة التي أطلقها الشارع الوجدي لشهور، يتساءل آخرون عن مدى نجاعة هذه الحلول المؤقتة في انتظار التغيير الجذري المرتقب بعد انتهاء العقد الحالي، مما يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات حول مستقبل قطاع النقل الحضري بعاصمة الشرق وكيفية تدبير هذه “المرحلة الانتقالية” لضمان كرامة المواطن الوجدي.







