صادق مجلس الوزراء الإسباني رسمياً على مرسوم ملكي يقضي بمنح الرعاية الصحية المجانية الكاملة والشاملة لجميع المهاجرين في وضعية إدارية غير نظامية، ملغياً بذلك كافة العوائق والقيود البيروقراطية التي كانت تحول دون ولوجهم للخدمات الطبية. ويأتي هذا القرار ليعيد النظام الصحي الإسباني إلى طابعه العالمي، حيث سيتمكن المهاجرون “بدون أوراق” من الحصول على البطاقة الصحية والاستفادة من الفحوصات، العمليات الجراحية، والأدوية بنفس الشروط الممنوحة للمواطنين، دون الاقتصار على حالات الطوارئ كما كان في السابق. وقد اعتمدت الحكومة إجراءات تسهيلية تتيح الاستفادة من هذه الخدمات عبر تقديم “شهادة السكنى” أو حتى “تصريح بالمسؤولية”، في خطوة تهدف إلى حماية الصحة العامة وتكريس قيم الكرامة الإنسانية. وتزامن هذا المرسوم مع أكبر عملية تسوية استثنائية لمنح الإقامة لنحو نصف مليون مهاجر، ما يضع إسبانيا في طليعة الدول التي تتبنى نموذجاً حقوقياً متقدماً يضمن الحق في العلاج للجميع بغض النظر عن وضعيتهم القانونية، معتبرة أن إدماج المهاجرين في المنظومة الصحية هو استثمار في أمن المجتمع الصحي وتقليل للعبء المالي على أقسام المستعجلات.
