عزالدين ميساوي – (وجدة)
تشهد مدينة وجدة استعدادات للقاء تنظيمي مرتقب يؤطره محمد شوكي يوم 8 مارس، في خطوة يصفها منظموها بأنها تدخل في إطار التواصل وتقييم الأداء الحزبي محلياً. غير أن هذا التحرك يطرح، في نظر عدد من المتابعين للشأن المحلي، أكثر من تساؤل حول توقيته وسياقه السياسي.
فالمدينة تعيش منذ مدة على وقع نقاش عمومي حول أداء المجلس الجماعي والصعوبات التي تواجه تدبير الشأن المحلي، في ظل حديث متكرر عن توترات داخلية أثرت على وتيرة الإنجاز. وفي هذا الإطار، يعتبر البعض أن أي لقاء تنظيمي يفترض أن يشكل مناسبة لمصارحة القواعد الحزبية والرأي العام بحصيلة المرحلة، وتوضيح الرؤية بخصوص سبل تجاوز الإكراهات المطروحة.
في المقابل، يرى متتبعون أن الدينامية التنظيمية الحالية قد تكون مرتبطة أيضاً بإعادة ترتيب البيت الداخلي استعداداً للاستحقاقات المقبلة، خصوصاً في ظل تداول أسماء يُعتقد أنها مرشحة للعب أدوار سياسية أكبر مستقبلاً. ويذهب هذا الرأي إلى اعتبار أن مثل هذه اللقاءات قد تحمل بعداً تعبئوياً، إلى جانب بعدها التواصلي المعلن.
وبين هذا الطرح وذاك، يبقى السؤال المطروح: هل يشكل اللقاء فرصة فعلية لتقييم موضوعي لأداء المنتخبين والإنصات لانشغالات الساكنة، أم أنه محطة تنظيمية عادية تندرج ضمن الاستعدادات السياسية الطبيعية لأي حزب؟
الساكنة الوجدية، التي تتابع هذه التطورات باهتمام، تنتظر بالأساس مؤشرات ملموسة على تحسن تدبير الشأن المحلي وتسريع وتيرة المشاريع المتعثرة، بعيداً عن أي تأويلات مرتبطة بالحسابات الانتخابية المبكرة. وفي النهاية، سيبقى الحكم للرأي العام، الذي يترقب ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً فعلياً في الأداء، أم استمراراً للنقاش السياسي في إطاره التقليدي.

