أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن خطوة حكومية هامة وصفت بـ”المكسب الكبير” و”الإنصاف” لآلاف الأجراء، تتمثل في تخفيض الحد الأدنى لعدد أيام العمل المطلوبة للاستفادة من معاش التقاعد في نظام الضمان الاجتماعي.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الوضع السابق كان يشترط على الأجير قضاء 3240 يوماً من العمل المصرح به (أو ما يعادلها من نقاط) ليحق له الحصول على معاش التقاعد، وهو شرط كان يحرم العديد من الأجراء من هذا الحق.
وقال بايتاس: “كانت النقابات كلها تتساءل كيف أن أجيراً يشتغل مدة معينة، قد تصل أحياناً إلى 1320 يوماً أو حتى أقل بقليل من 3240، ليجد نفسه في النهاية محروماً من حقه في التقاعد”. وأضاف أن هذا الحرمان كان يحدث لأسباب مختلفة، “إما أنهم لم يبدأوا العمل إلا في سن متأخرة، أو توقفوا عن العمل لسبب من الأسباب”.
ولمعالجة هذا الإشكال، أكد الناطق الرسمي أن الحكومة الحالية عملت على إصلاح قانون الضمان الاجتماعي، وهو الإصلاح الذي حظي بمصادقة مجلس الحكومة ثم البرلمان بعد نقاشات مهمة، مشيداً في هذا الصدد بدور المؤسسة التشريعية ومساهمتها الكبيرة في عملية التشريع.
وبموجب هذا الإصلاح والمرسوم الأول المتعلق به، كشف بايتاس أنه “اليوم، يحق لهؤلاء الأجراء، الذين لديهم فقط 1320 يوماً من العمل المصرح به، أن يحصلوا على تقاعد”. ووصف هذا التغيير بأنه “مكسب كبير جداً” و “إنصاف”، مؤكداً أن “الحكومة اليوم تنصف الآلاف، الآلاف من الأجراء الذين كانوا يغادرون الحياة المهنية لسبب من الأسباب دون الاستفادة من معاش”.
واختتم بايتاس بالتأكيد على أن هذا الإجراء يضمن للأجير الذي استوفى شرط 1320 يوماً، الحق في أن يتلقى راتباً أو معاشاً تقاعدياً، مما يضع حداً لمعاناة شريحة واسعة من العمال الذين كانوا يجدون أنفسهم خارج شبكة الحماية الاجتماعية عند بلوغهم سن التقاعد رغم سنوات من العمل.