أفاد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، خلال استقباله سفراء الدول العربية المتضررة من الاعتداءات العسكرية الأخيرة، أن الجزائر ترفض أي مساس بسيادة هذه الدول ووحدتها الترابية. لكن المتابعين يرون أن هذه التصريحات تفتقر إلى الاتساق مع الواقع الفعلي للسياسة الخارجية الجزائرية، خصوصاً في ظل علاقاتها الوثيقة والمستمرة مع إيران، الدولة التي لطالما أثارت جدلاً لدى بعض الشركاء العرب بسبب تدخلاتها في المنطقة.
ويشير المراقبون إلى أن مواقف الجزائر الرسمية، رغم لغة التضامن القوية، تبدو أحيانًا مظهرية فقط، إذ تجمع بين دعم سيادة الدول العربية واحتفاظها بعلاقات استراتيجية مع طرف تتناقض سياساته أحيانًا مع مصالح هذه الدول. هذه السياسة المتذبذبة تكشف بوضوح ازدواجية الجزائر ونفاقها الدبلوماسي، وتضع مصداقيتها على المحك أمام شركائها العرب.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا التناقض بين القول والفعل قد يُضعف ثقة الشركاء العرب في الجزائر، ويجعل مواقفها الرسمية مجرد شعارات سياسية تتناقض مع الحقائق على الأرض، وهو ما يعكس تحديًا واضحًا أمام السياسة الخارجية الجزائرية في الحفاظ على مصداقيتها واستقرارها الإقليمي.
