قدم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اعتذاراً إلى دول الجوار العربية التي طالتها الهجمات الإيرانية منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة. وجاء ذلك في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، أكد فيه أن بلاده لا تحمل أي عداوة لتلك الدول.
وأوضح الرئيس الإيراني أن طهران لن تستهدف مستقبلاً الدول المجاورة، إلا في حال انطلاق هجمات ضد إيران من أراضيها. وأضاف أن مجلس القيادة المؤقت وافق على هذا التوجه في خطوة تهدف إلى الحد من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وأشار بيزشكيان إلى أن إيران تعتبر أن عملياتها العسكرية موجهة بالأساس نحو القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع الدول العربية المجاورة.
وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تستسلم للضغوط الأمريكية أو الإسرائيلية، قائلاً إن الشعب الإيراني لن يرضخ لما وصفه بمحاولات فرض الاستسلام.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت المنطقة هجمات متبادلة واستهدافاً لمنشآت ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في بعض دول الخليج.
كما أفادت تقارير بأن الهجمات أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا في دول خليجية منذ بداية التصعيد، بينهم طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً أصيبت بشظايا في منطقة سكنية بالكويت.
وتبقى الأوضاع في المنطقة مفتوحة على عدة احتمالات، في ظل استمرار التوتر العسكري والدعوات الدولية إلى ضبط النفس وتجنب اتساع دائرة الصراع.

