يواصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة صدارته كقوة عالمية، محافظًا على المركز السادس في التصنيف العالمي الأخير الصادر عن موقع “futsalworldranking”. هذا الإنجاز يعكس الاستقرار والعمل الدؤوب الذي يقوم به الجامعة الملكية لكرة القدم لتطوير هذه الرياضة، ويؤكد مكانة المغرب كلاعب أساسي على الساحة الدولية في كرة القدم داخل القاعة.
ويأتي هذا التصنيف ليضع المنتخب المغربي، بقيادة المدرب هشام الدكيك، في مصاف المنتخبات الكبرى عالمياً، متفوقاً على العديد من الفرق التي تملك تاريخاً عريقاً في اللعبة. هذا التميز لم يأت من فراغ، بل هو نتاج استراتيجية واضح لجامعة الملكية لكرة القدم، بقيادة السيد فوزي لقجع، الذي أولى اهتماماً كبيراً لهذه الرياضة، من خلال توفير البنيات التحتية اللازمة، ودعم المواهب الشابة، وتوفير الأطر التدريبية المؤهلة.
ويشهد الجميع على الإنجازات المتتالية التي حققها أسود الفوتسال في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى القاري أو العالمي. فقد تألق المنتخب في العديد من المحافل الدولية، وقدم مستويات باهرة عكست تطور اللعبة في المغرب. هذا الأداء المتميز يبعث على التفاؤل بمستقبل مشرق للعبة، ويزيد من الطموح لتحقيق المزيد من الألقاب والإنجازات.
على صعيد آخر، تواصل كرة القدم النسوية المغربية كتابة فصول من المجد والتألق، حيث حققت “لبؤات الأطلس” إنجازاً تاريخياً بتصدرهن المنتخبات الإفريقية في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاص بالمنتخبات النسوية. هذا الصعود يعكس العمل الجاد والجهود الكبيرة التي بذلتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للنهوض بكرة القدم النسوية، وتوفير كافة الإمكانيات الضرورية لتطويرها.
تعد هذه القفزة النوعية في التصنيف بمثابة اعتراف دولي بالتقدم الكبير الذي حققته كرة القدم النسوية المغربية، والتي أصبحت نموذجاً يحتذى به في القارة السمراء. فقد أظهرت “لبؤات الأطلس” قدرات فنية وبدنية عالية، وتمكنت من تحقيق نتائج إيجابية في البطولات القارية والدولية، مما رفع من أسهمها ووضعها في صدارة المنتخبات الإفريقية.
هذا الإنجاز ليس مجرد تصنيف، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتخطيط محكم، يشمل تطوير الأكاديميات، وتوفير برامج تدريب متقدمة، ودعم اللاعبات الشابات، وتأهيل الأطر الفنية والإدارية. كل هذه العوامل ساهمت في خلق جيل جديد من اللاعبات المتميزات القادرات على تحقيق الإنجازات ورفع راية المغرب عالياً.
إن الحفاظ على المركز السادس عالمياً في كرة القدم داخل القاعة، وتصدر “لبؤات الأطلس” للترتيب الإفريقي، يؤكدان أن الكرة المغربية تسير بخطى ثابتة نحو العالمية، وأن الاستثمار في جميع الفئات والأنواع الرياضية يؤتي ثماره. هذه الإنجازات تمنح دفعة قوية للرياضة المغربية بشكل عام، وتلهم الأجيال الصاعدة لتحقيق المزيد من النجاحات.