في التفاتة ملكية سامية تزامنت مع أفراح عيد الفطر المبارك، تشرفت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” بتلقي توجيه من الديوان الملكي المغربي الموقر، يقضي بالاستمرار النهائي وتوطين أروقة معرض ومتحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية بمقر المنظمة بالعاصمة الرباط. ويأتي هذا القرار السامي تتويجاً للنجاح الاستثنائي الذي حققه هذا الصرح الثقافي، حيث استقطب أزيد من عشرة ملايين زائر منذ انطلاقه في نوفمبر 2022، محولاً العاصمة إلى منارة عالمية تجسد الإشعاع الحضاري والقيم الإنسانية للسيرة النبوية الشريفة.
هذا المشروع الضخم، الذي يعد ثمرة شراكة استراتيجية بين رابطة العالم الإسلامي ومنظمة الإيسيسكو والرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية، نال اليوم “وسام شرف” ملكياً يعزز جهود صون شواهد التاريخ الإسلامي، لا سيما وأن العام الجاري 2026 يكتسي صبغة تاريخية استثنائية بالمغرب، كونه يمثل عام الاحتفاء بمرور 1500 عام على الهجرة النبوية الشريفة. وبموجب هذا التوطين الدائم، تترسخ مكانة الرباط كوجهة روحية ومعرفية رائدة، تفتح أبوابها للعالم لاستكشاف غنى الحضارة الإسلامية عبر هذا المعرض الذي بات جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية للعاصمة.
