توصل موقع “كويك بوست” بصور تثير الكثير من التساؤلات حول معايير السلامة والجودة داخل فضاءات ألعاب الأطفال بـ “مارينا السعيدية”. وتوثق هذه الصور حالة من التردي والاهتراء طالت المعدات المخصصة للصغار، في مشهد لا يعكس القيمة السياحية المفترضة لهذه المحطة التي تُلقب بـ “جوهرة الشرق”.
وتظهر المعاينات البصرية المرفقة تآكلاً كلياً في البنية الحديدية لبعض الألعاب، حيث انتشر الصدأ بشكل كثيف في المقابض ودعامات التثبيت، وهو ما يشكل، حسب شهادات زوار التقتهم الجريدة، خطراً داهماً على سلامة الأطفال الجسدية والصحية. ويخشى الآباء من أن تتحول لحظات المرح إلى كوارث بسبب حِدّة الأجزاء الصدئة، مما يطرح تساؤلات ملحة حول غياب الصيانة الدورية المفروضة في مثل هذه الفضاءات الحيوية.
إن هذا الوضع الذي رصدته عدسة “كويك بوست” يضع إدارة المارينا والجهات المسؤولة عن التدبير أمام مسؤولية أخلاقية وتدبيرية كبيرة. فترك معدات ترفيهية تصل إلى هذا المستوى من “التهالك” يضرب في العمق جهود الترويج للسياحة بالمنطقة، ويغذي شعوراً بالاستياء لدى المرتادين الذين يؤدون واجبات ارتياد هذا الفضاء مقابل خدمات يطمحون أن تكون آمنة وبمعايير احترافية.
وفي ظل هذا الفراغ في الصيانة، يتساءل الرأي العام المحلي عن دور لجان المراقبة والتبع، وعن جدوى الشعارات التي ترفعها المحطة السياحية في غياب الاهتمام بتفاصيل تمس سلامة “الزبون الصغير” أولاً وقبل كل شيء.

وإذ ينشر موقع “كويك بوست” هذه الصور، فإنه يمارس دوره في تنبيه المسؤولين بجهة الشرق وعمالة إقليم بركان بضرورة التدخل الفوري لمعالجة هذه الاختلالات قبل وقوع حوادث لا قدر الله، مع التأكيد على أن حق المواطن في فضاءات ترفيهية آمنة هو حق لا يقبل التأجيل أو الإهمال.









