توصل موقع “كويك بوست” بصور من داخل أحد المساجد تُظهر اعتماد شاشات رقمية حديثة، في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو إدماج التكنولوجيا داخل الفضاءات الدينية، بما يخدم المصلين ويساهم في تنظيم أداء الشعائر.
وتُبرز هذه الصور شاشات إلكترونية تعرض مواقيت الصلاة بدقة، مرفقة بعدٍّ تنازلي يحدد المدة المتبقية لإقامة الصلاة، وهو ما يساعد المصلين على الاستعداد في الوقت المناسب، خاصة خلال الفترات التي تشهد توافدًا كبيرًا. كما تقوم هذه الشاشات ببث الأذكار بعد الصلاة بشكل واضح، ما يتيح للجميع متابعتها وترديدها بسهولة، في أجواء جماعية يغلب عليها الطابع الروحاني.
ويرى متابعون أن هذه المبادرة تندرج في إطار تسهيل الممارسة الدينية، من خلال توظيف وسائل حديثة تساعد على ضبط الوقت وتعزيز التواصل داخل المسجد، خصوصًا لدى فئة الشباب المعتادة على الوسائط الرقمية. في المقابل، يطرح آخرون تساؤلات مشروعة حول مدى تأثير هذه الوسائل على الخشوع، معتبرين أن حضور الشاشات، رغم فائدتها، ينبغي أن يظل في حدود لا تُخل بجو السكينة والتركيز الذي يميز بيوت الله.
ورغم هذا النقاش، تبدو هذه التجربة نموذجًا لمحاولة التوفيق بين روح المكان ومتطلبات العصر، حيث تحافظ المساجد على طابعها المعماري وزخارفها التقليدية، في مقابل إدماج تقنيات حديثة بشكل متوازن.
ويبقى الرهان الأساسي هو تحقيق التوازن، بحيث تُستخدم هذه الشاشات كوسيلة مساعدة على التنظيم والتوعية، دون أن تتحول إلى عنصر يُشتت انتباه المصلين أو يؤثر على جوهر العبادة القائم على الخشوع والطمأنينة.

