قامت السيدة فتيحة المودني، رئيسة مجلس جماعة الرباط، بزيارة رسمية إلى العاصمة الأردنية عمّان، على رأس وفد يمثل المجلس، في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين المدينتين وترسيخ شراكتهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وضم الوفد كلاً من السيد عزيز لميني، النائب الأول للرئيسة وعضو مجلس النواب، والسيد هشام أقمحي، النائب الثالث للرئيسة، والسيدة رحمة وزاني طيبي، النائبة الخامسة للرئيسة، والسيدة حيات السامي، رئيسة مصلحة التعاون والشراكات بالجماعة.

وتوجت الزيارة يوم الخميس 12 فبراير الجاري بتوقيع اتفاقية توأمة وتعاون بين جماعة الرباط وأمانة عمّان الكبرى، وقعها عن الجانب الأردني معالي الدكتور يوسف الشواربة، وعن الجانب المغربي السيدة فتيحة المودني، بحضور سعادة سفير المملكة المغربية لدى المملكة الأردنية الهاشمية السيد فؤاد أخريف. وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني للتعاون الاستراتيجي، بما يعزز تبادل الخبرات ودعم التنمية الحضرية المستدامة وتحسين جودة الخدمات.
وتشمل مجالات التعاون التخطيط العمراني، وتطوير البنية التحتية المستدامة، والتحول الرقمي وتعزيز المدن الذكية، والنجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، وحماية البيئة عبر تطوير المساحات الخضراء، وإعادة استعمال المياه المعالجة، وتدبير النفايات، ودعم النقل المستدام، إضافة إلى حماية التراث، وتنظيم أنشطة ثقافية وشبابية مشتركة، وتعزيز الحكامة المحلية.
كما عقدت رئيسة المجلس لقاءً رسمياً مع أمين عمان، جرى خلاله التأكيد على متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، وعلى الدور المحوري للمدن في إرساء شراكات مبتكرة تُحوّل التحديات التنموية إلى فرص واعدة لتحقيق تنمية مستدامة.

وشمل برنامج الزيارة جولات ميدانية بعدد من المرافق الثقافية والاجتماعية، ومركز التحكم المروري، ومبنى الطوارئ، إضافة إلى زيارة متحف الأردن، حيث اطلع الوفد على غنى الإرث الحضاري الأردني.
وتشكل هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية نحو إرساء شراكة حضرية مستدامة بين الرباط وعمّان، قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بما يدعم تنمية المدينتين ويجسد متانة الروابط الأخوية بين المملكتين، وذلك انسجاماً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده، الداعية إلى دعم العمل العربي المشترك وتوسيع آفاق الشراكات بين المدن.


