أشعلت فاجعة وفاة شاب داخل أحد مناجم استخراج الباريت بقرية أنباج، التابعة لجماعة بوعنان بإقليم فجيج، فتيل غضب واسع في صفوف سكان المنطقة، معيدةً إلى الواجهة قضية التوزيع غير العادل للثروات المعدنية التي تزخر بها أراضيهم.
وتُعرف المنطقة بكونها خزاناً ضخماً لمعدن الباريت، حيث تهيمن شركة العالمية المعدنية على حصة الأسد من الإنتاج، إلى جانب وجود مناجم صغرى تعمل على استخراج نفس المعدن الذي يتم تصديره بالكامل إلى وجهات دولية عبر موانئ الناظور وأسفي.
ورغم هذه الثروة الهائلة، يعيش شباب المنطقة وضعية مزرية ويشكون من غياب استفادة حقيقية، حيث تذهب عائدات هذا الكنز المعدني بشكل شبه كامل إلى جيوب فئة من الأعيان وكبرى شركات المعادن المتمركزة في الرباط والدار البيضاء، والتي تتكلف بعمليات التصدير. هذا الواقع خلق معادلة مختلة بين حجم الثروات المستخرجة من أراضيهم والفقر والتهميش الذي يعيشونه يومياً.
ووفقاً لمصادر محلية، تفاقم هذا الإحباط بعد أن وُجهت نداءات متكررة إلى الوزارة الوصية للتدخل، لكنها لم تلقَ أي استجابة حتى الآن. هذا الصمت الرسمي يزيد من تأجيج الغضب ويعزز من إصرار أبناء المنطقة على المطالبة بحقهم في التنمية والعيش الكريم، ووضع حد لما يصفونه بـ “نزيف الثروات” على حساب مستقبلهم