عرفت أشغال دورة مارس لمجلس جهة الدار البيضاء–سطات المنعقدة أمس الاثنين ،نقاشاً سياسياً لافتاً خلال دراسة نقطة تتعلق بانتخاب ممثلي المجلس داخل مجموعة الجماعات “التعاضد”. وقد أفرزت هذه النقطة تبايناً في وجهات النظر بين عدد من مكونات الأغلبية، ما استدعى نقاشاً مطولاً قبل أن يتم تأجيل الحسم فيها إلى دورة لاحقة.
وبحسب ما راج داخل الجلسة، فإن الخلاف تمحور حول كيفية توزيع التمثيلية، في سياق سياسي طبيعي يعكس تعدد المقاربات داخل الهيئات المنتخبة. وقد شهدت الجلسة نقاشاً موسعاً وتبادل آراء بين المستشارين، في إطار احترام المساطر القانونية المؤطرة لعمل المجلس.
ويرى متتبعون للشأن الجهوي أن مثل هذه المحطات تمثل اختباراً لمدى انسجام التحالفات داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة في جهة ذات ثقل اقتصادي وديمغرافي كبير. كما يعتبرون أن استمرار الحوار بين مختلف المكونات كفيل بتجاوز الخلافات الظرفية وتعزيز العمل المشترك خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية.
وفي المقابل، واصل المجلس مناقشة والمصادقة على عدد من المشاريع التنموية المدرجة في جدول الأعمال، ما يعكس استمرار العمل المؤسساتي رغم التباين الذي طبع بعض النقاط.
تبقى هذه التطورات جزءاً من الدينامية السياسية الطبيعية داخل المجالس المنتخبة، حيث يُعد النقاش والاختلاف أحد مكونات العمل الديمقراطي، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة بشأن النقطة المؤجلة.
