تقرر تأجيل العملية الجراحية الدقيقة التي كان من المقرر إجراؤها للرضيع “ي.”، الذي لم يتجاوز ربيعه الأول، بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، لإزالة “الجلالة” (الماء الأبيض الخلقي) التي أصابت كلتا عينيه، وهي حالة طبية نادرة تستوجب دقة عالية في التعامل الجراحي والتخديري.
وجاء هذا القرار المهني عقب تتبع صحي دقيق ومستمر من طرف الأطر التمريضية المشرفة على الحالة، حيث تم رصد إصابة الرضيع بنزلة برد حادة. وأكدت مصادر مطلعة أن قرار التأجيل أملته ضرورة الحفاظ على سلامة الصغير وتفادي أي مضاعفات تنفسية قد تنتج عن التخدير العام في ظل وضعه الصحي الحالي، وذلك تماشياً مع بروتوكولات السلامة الصحية العالمية التي تضع حياة المريض فوق كل اعتبار تقني أو زمني.
وتحظى حالة الرضيع بتعاطف وتضامن واسعين بجهة الشرق، نظراً لخصوصية وضعه الطبي النادر، وكذا بالنظر للظروف الاجتماعية الصعبة لأسرته التي تواجه تحديات مادية كبيرة في تغطية مصاريف العلاج والمواكبة، مما جعل حالة الرضيع تتحول إلى قضية إنسانية استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي.
من جهتها، تواصل الأطر التمريضية بالمستشفى الجامعي بوجدة مجهوداتها الاستثنائية لمواكبة الحالة الصحية للرضيع “ي.”، وتقديم الرعاية اللازمة لعلاج نزلة البرد، في انتظار تماثله للشفاء التام لبرمجة موعد جديد للعملية الجراحية في ظروف طبية آمنة، لتمكين الصغير من استعادة بصره وإنهاء معاناته مع الظلام في أقرب الآجال.

