تعرف مدينة وجدة في الآونة الأخيرة تنامياً لافتاً ومقلقاً لظاهرة انتشار الكلاب الضالة، التي أصبحت تشكل “جيوشاً” حقيقية تجوب مختلف الشوارع والأحياء السكنية، مما خلف حالة من الاستياء العارم وسط الساكنة التي ضاقت ذرعاً بهذا الوضع المتفاقم. وأفاد العديد من المواطنين أن التحرك في شوارع المدينة، خاصة مع حلول الظلام، أصبح محفوفاً بالمخاطر؛ حيث تسيطر مجموعات كبيرة من الكلاب على المحاور الطرقية الرئيسية والأزقة، مما يثير الرعب في نفوس المارة، لاسيما الأطفال والنساء والمسنين، ويحول دون تنقلهم بحرية واطمئنان.
وإلى جانب الخطر الجسدي الذي تمثله هذه الكلاب، تشتكي الساكنة من الضجيج والنباح المتواصل الذي لا ينقطع طيلة ساعات الليل، مما يمنعهم من النوم والراحة ويؤثر سلباً على حياتهم اليومية. ووصف متضررون الوضع بـ “السهر الإجباري” تحت وطأة صخب المجموعات التي تتجمع قرب حاويات الأزبال وفي الساحات العمومية. ولا يقتصر الأمر على الإزعاج الصوتي فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً مباشراً للمصلين المتوجهين إلى المساجد في صلاة الفجر، وكذا العمال والمستخدمين الذين يغادرون منازلهم في ساعات مبكرة، حيث يتعرض الكثير منهم لمطاردات عدوانية من طرف هذه الكلاب.
وأمام هذا الوضع المأساوي، وجهت فعاليات مدنية بوجدة نداءات عاجلة إلى المجلس الجماعي والمصالح المختصة، من أجل التدخل الفوري لوضع حد لهذه الظاهرة التي تسيء لجمالية “مدينة الألف سنة” وتهدد سلامة أهلها. وتطالب الساكنة باعتماد حلول فعالة ومستدامة، تتراوح بين إحداث ملاجئ خاصة لجمع هذه الكلاب أو تفعيل برامج التعقيم والتلقيح، بما يضمن حماية الصحة العامة والسكينة ويحترم في الوقت ذاته معايير الرفق بالحيوان، لإعادة الطمأنينة لليالي المدينة وتحرير شوارعها من هذا الخطر القائم







