احتضنت قاعة الاجتماعات بمحكمة الاستئناف بوجدة ، امس الثلاثاء 20 يناير 2026، اجتماعًا هامًا للجنة الجهوية للتكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف، برسم دورة دجنبر 2025، وذلك في إطار تنزيل السياسة الجنائية التي تشرف عليها رئاسة النيابة العامة، وتنفيذًا لمقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية لتقييم حصيلة العمل المنجز على المستوى الجهوي، والوقوف على الإكراهات العملية المرتبطة بمسار التكفل، سواء على مستوى التبليغ أو الحماية أو الإيواء أو المواكبة النفسية والاجتماعية، مع اقتراح توصيات عملية تستجيب لخصوصيات الدائرة القضائية.
وشددت المتحدثة على أهمية موضوع اللقاء المتعلق بضمان حماية قضائية واجتماعية مندمجة للأطفال في تماس مع القانون، مبرزة أن هذه الفئة تستوجب معاملة خاصة تراعي مصلحتها الفضلى، انسجامًا مع اتفاقية حقوق الطفل، وقانون المسطرة الجنائية، وتوجهات رئاسة النيابة العامة الداعية إلى اعتماد المقاربة الحمائية والتربوية بدل الزجرية.
كما أبرزت أن الخلية المحلية بالمحكمة الابتدائية بجرادة عملت على توفير حماية قضائية تحترم خصوصية الحدث، إلى جانب مواكبة نفسية واجتماعية متكاملة، والحد من ظاهرة العود والانحراف، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والتربوي للأطفال، مع الحرص على احترام الضمانات القانونية خلال مختلف مراحل البحث والمحاكمة.
وفي سياق متصل، أكدت وكيلة الملك أن اللجنة المحلية تنخرط في تنفيذ المخطط الاستراتيجي لسنة 2026، الذي يركز على تعزيز آليات حماية الأطفال والنساء ضحايا العنف، وذلك بتنسيق وثيق مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، من أجل تحقيق تكفل ناجع وإعادة إدماج فعالة للضحايا.
وفي ختام كلمتها، شددت على أن مكافحة العنف ضد النساء والأطفال مسؤولية جماعية، تتطلب تنسيقًا دائمًا وانخراطًا فعليًا وتقييمًا مستمرًا، بما يعزز حماية الضحايا ويكرس الثقة في العدالة ومؤسساتها.







