أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس حكماً يقضي بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن إدارية وجدة، والمتعلق بإيقاف تنفيذ قرار مجلس جامعة محمد الأول بوجدة القاضي بفرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والأجراء بسلك الدكتوراه. وجاء هذا القرار الاستئنافي ليعيد تفعيل العمل باستخلاص الرسوم المالية المحددة في 15 ألف درهم سنوياً، معتبرة أن شروط الاستعجال والجدية المطلوبة قانوناً لإيقاف التنفيذ غير متوفرة في هذه النازلة.
وتعود فصول القضية إلى طعن تقدم به طالب باحث مسجل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة برسم الموسم الجامعي 2025-2026، احتج فيه على مطالبته بأداء مبالغ مالية بناءً على قرار صادر عن مجلس الجامعة بتاريخ فاتح أكتوبر 2025. واستندت دفوع الطاعن إلى انعدام السند القانوني لفرض هذه الرسوم، ومخالفتها الصريحة لمبدأ مجانية التعليم المكفول دستورياً، فضلاً عن المس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلبة وصدور القرار عن جهة غير مختصة.
إلا أن غرفة الإلغاء وقضاء الموضوع بمحكمة الاستئناف الإدارية بفاس رأت خلاف ذلك، حيث أكدت في حيثيات حكمها أن تنفيذ قرار الجامعة لا يترتب عنه ضرر جسيم يصعب تداركه، وأن طلب إيقاف التنفيذ يظل إجراءً استثنائياً يتطلب توافر شروط دقيقة لم تتحقق في هذا الملف. وبموجب هذا الحكم القضائي، سيستمر العمل بقرار استخلاص الرسوم من الطلبة الموظفين والأجراء إلى حين البت النهائي في “دعوى الإلغاء” المعروضة أمام القضاء الإداري، والتي ستفصل بشكل موضوعي في مدى مشروعية فرض هذه الرسوم من عدمه، في ملف يثير نقاشاً واسعاً حول مستقبل تمويل التعليم العالي وحدود المجانية في أسلاك التكوين العليا بالمغرب.

