في خطوة تعكس أولوية ملف المياه لدى السلطات، أمر رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، وزيرين في حكومته بالعودة على وجه السرعة إلى مدينة جوهانسبورغ لمتابعة تداعيات أزمة المياه التي تشهدها المدينة وإقليم خاوتنغ، وذلك بدل حضور خطاب “حالة الأمة” المرتقب في كيب تاون.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة، فينسنت ماغوينيا، أن الرئيس كلف وزيرة المياه والصرف الصحي، بيمي ماجودينا، ووزير الحكم التعاوني والشؤون التقليدية، فيلينكوسيني هلابيسا، بالتعامل الفوري مع الانقطاعات المتواصلة في التزود بالماء، مؤكداً أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى لدى رئيس البلاد.
وأعرب رامافوزا عن قلقه العميق إزاء تفاقم أزمة المياه في جوهانسبورغ، مشيراً إلى أن النقص في هذه المادة الحيوية امتد إلى مناطق أخرى خارج إقليم خاوتنغ، الذي يضم مدينتي بريتوريا وجوهانسبورغ.
ومن المرتقب أن يشكل إصلاح قطاع المياه أحد أبرز محاور خطاب “حالة الأمة” الذي سيلقيه الرئيس مساء الخميس بمقر بلدية كيب تاون، بحضور مئات النواب وممثلي المجتمع المدني.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي بسبب الانقطاعات المتكررة التي استمرت لأسابيع في بعض الأحياء، حيث خرجت احتجاجات بعد حرمان السكان من المياه لفترات طويلة، فيما تؤكد السلطات أن معالجة الاختلالات تتطلب استثمارات تتجاوز 400 مليار راند لتأهيل البنية التحتية وضمان استقرار التزود بالماء.
