في تصريح كسر به حاجز الصمت، وضع السيد خليل متحد، الرئيس الجديد لنادي مولودية وجدة، النقاط على الحروف بخصوص أبرز الملفات التي أرّقت مضجع “سندباد الشرق”، كاشفاً عن التفاصيل الكاملة لفشل صفقة اللاعب نبيل الجعدي، ومعلناً في الوقت ذاته عن ملامح مشروع متكامل لإعادة الفريق إلى سكته الصحيحة. في ندوة صحفية عقدها مؤخراً، استعرض متحد الجهود الجبارة التي قام بها المكتب المديري لتسوية أزمة الديون العالقة، وإعادة بناء الفريق بـ 17 انتداباً جديداً، موجهاً رسالة قوية ومباشرة لجمهور الفريق الوجدي.
وبعيداً عن لغة الدبلوماسية، أوضح متحد أن مفاوضات ضم نبيل الجعدي استمرت حتى آخر دقائق “الميركاتو”، حيث قدم اللاعب تنازلاً مهماً بتخفيض 30% من مستحقاته، وقام النادي بدوره بإيداع المبلغ المتفق عليه لدى العصبة الاحترافية. إلا أن الصفقة اصطدمت بعائق حاسم، حيث قال متحد: “إتمام العقد كان مرهوناً بتوقيع اللاعب على عقد احترافي جديد، والأهم، توقيعه على اتفاق ودي يثبت التسوية بالمبلغ المخفض. لكن النقطة التي أوقفت كل شيء هي رفض اللاعب التوقيع على هذا الاتفاق”. ورغم أسفه لتعثر الصفقة، لم يغلق الرئيس الباب نهائياً أمام عودة اللاعب في “الميركاتو” الشتوي، مؤكداً حاجة الفريق لخدماته.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس عن نجاح الإدارة الجديدة في حل أزمة مالية خانقة عبر تسوية ما يقارب 40 ملف نزاع، وهي الخطوة التي حررت النادي وسمحت له بالدخول بقوة في سوق الانتقالات. وأعلن عن ثورة حقيقية في تشكيلة الفريق عبر استقدام 17 لاعباً جديداً والاحتفاظ بـ 8 لاعبين فقط من الموسم الماضي، مؤكداً أن جميع هذه القرارات تمت تحت إشراف مباشر من المدرب مراد فلاح. ولم يغفل متحد تقديم الشكر للسلطات المحلية، وعلى رأسها والي جهة الشرق، والجماعات الترابية والشركات الداعمة التي ساهمت في توفير سيولة مالية عاجلة لإنقاذ الموقف.
واختتم خليل متحد حديثه برسالة حماسية إلى جماهير المولودية، واصفاً إياهم بالجمهور رقم واحد في القسم الثاني وبأنه لا يقل شأناً عن جماهير أندية النخبة، داعياً إياهم إلى الحضور بكثافة للملعب ومساندة الفريق في موسمه الجديد. وأكد أن هذا الدعم الجماهيري هو الوقود الحقيقي للاعبين والطاقم الإداري لتحقيق طموحات “سندباد الشرق” والعودة به إلى موقعه الطبيعي بين كبار البطولة الوطنية.