استفاقت جماعة “لعوينات” بإقليم جرادة، صبيحة اليوم الخميس، على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة. فاجعة “دوار B12” لم تتوقف عند حدود العقل، بعدما أقدم أب على إنهاء حياة ابنتيه القاصرتين (15 و17 سنة) داخل منزل الأسرة، قبل أن تكتشف السلطات لاحقاً جثة الأم غارقة في بئر مجاورة.
فصول هذه المأساة بدأت باكتشاف جثتي الفتاتين وهما تحملان آثار اعتداء وحشي أزهق روحيهما في الحين، وسط ذهول الجيران وصدمة الساكنة. وبينما كانت الشكوك تحوم حول الأب الذي اختفى عن الأنظار فور ارتكاب الفعلة، نجحت عناصر الدرك الملكي، عقب عملية تمشيط واسعة واستنفار أمني قصوى، من محاصرته وتوقيفه داخل غابة قريبة من مكان الحادث.
المفاجأة المؤلمة التي زادت من قتامة المشهد، هي العثور على جثة الزوجة داخل بئر عميقة، ما يرجح فرضية قيام المشتبه فيه بتصفية أفراد أسرته بالكامل قبل محاولة الفرار. وبينما تتضارب الأنباء حول دوافع الجريمة، وربطها البعض بـ”خلافات أسرية حادة” أو “تأويلات اجتماعية مغلوطة”، تظل الكلمة الفصل للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة، لفك شفرات هذا “المثلث الدموي” الذي أودى بحياة أم وابنتيها في مقتبل العمر.







