في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة عدالة الأحداث بالمغرب، نظّمت مديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، دورة تكوينية لفائدة المساعدين الاجتماعيين العاملين في مجال عدالة الأحداث، وذلك يومي 22 و23 يناير 2026بوجدة.
وقد افتُتحت أشغال هذه الدورة، التي تميزت بحضور ممثل النيابة العامة بجهة الشرق و المدير الاقليمي بالمديرية الاقليمية للعدل بوجدة ، بكلمة ألقاها الأستاذ خراجي، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، نيابة عن السيد الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة ، حيث أكد الأستاذ خراجي أن عدالة الأحداث تُعد من أكثر مجالات العدالة دقة وحساسية؛ نظراً لما تستوجبه من توازن دقيق بين متطلبات حماية المجتمع وضمان حقوق الطفل، مع الحرص على إعلاء مبدأ المصلحة الفضلى للطفل باعتباره حجر الزاوية في المنظومة القضائية.
وأوضح الأستاذ خراجي أن المشرع المغربي اختار مقاربة حمائية وإدماجية في التعامل مع الأطفال في نزاع مع القانون، منسجمة مع الالتزامات الدولية للمملكة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل، ومع مستجدات التشريع الوطني. وشدد في هذا الصدد على أن “الدور الذي تضطلع به المساعدة الاجتماعية يظل محورياً في إنجاح عدالة الأحداث، من خلال البحث الاجتماعي الجاد، ومواكبة الطفل في محيطه الطبيعي، وتوفير معطيات دقيقة تساعد القضاء على اتخاذ القرار الأنسب”.
كما أبرز نائب وكيل الملك أهمية التكوين المستمر للمساعدين الاجتماعيين،باعتباره رافعة أساسية لتجويد التدخلات الاجتماعية، وضمان حماية فعالة للأطفال، سواء في مرحلة البحث الاجتماعي أو أثناء تنفيذ التدابير القضائية.
وتهدف هذه الدورة التكوينية إلى دعم قدرات المساعدات الاجتماعيات وتقوية كفاءاتهن المهنية، عبر تمكينهن من معارف قانونية وتقنيات عملية حديثة، تشمل مستجدات قانون المسطرة الجنائية وقانون العقوبات البديلة، وتقنيات البحث الاجتماعي، والدعم النفسي، وأساليب التواصل والحوار مع الأطفال.
وتندرج هذه المبادرة في إطار التحول الذي تعرفه عدالة الأحداث بالمغرب من المقاربة الزجرية إلى المقاربة الحمائية والإدماجية، بما يضمن إعادة إدماج الطفل في محيطه الأسري والاجتماعي، وترسيخ عدالة ذات بعد إنساني.







