أحيت الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ (إقليم بركان)، الذكرى التاسعة لانتقال الشيخ حمزة القادري بودشيش ، في أجواء روحانية مفعمة بالمحبة والتعلق بالجناب النبوي الشريف. واختير لهذه الدورة شعار “إمداد واستمداد من النهج المحمدي”، تزامناً مع الاحتفاء بمرور 15 قرناً على ميلاد المصطفى ﷺ.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور منير القادري بودشيش، في تصريح خاص لكويك. بوست ، أن هذا الاحتفال يجسد التمسك بمحبة رسول الله ﷺ وغرسها في القلوب، معتبراً أن محبة النبي من كمال الإيمان. وأوضح بودشيش أن الطريقة القادرية البودشيشية تعمل على تربية مريديها، سواء داخل المغرب أو خارجه، على الأخلاق المحمدية والقيم والفضائل التي تدعو إلى السلام والوئام والتعايش.

وشدد المتحدث على أن الطريقة تشكل مدرسة للوسطية والاعتدال، نابذة لكل أشكال العنف وخطاب الكراهية، وهو ما تترجمه المشاركة الواسعة لمريدين من مختلف القارات، لاسيما من إفريقيا جنوب الصحراء (مالي، النيجر، كوت ديفوار، والكاميرون)، بالإضافة إلى مريدين من أوروبا وأمريكا وآسيا.

وأبرز الدكتور منير بودشيش العمق الروحي للعلاقة المغربية الإفريقية، مؤكداً أنها علاقة وفاء وولاء ومحبة راسخة، ترعاها القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وأضاف أن هذه الروابط الروحية، التي تكرسها الطريقة القادرية البودشيشية، ستبقى حصناً منيعاً لا تؤثر فيه الحزازات الرياضية أو السياسية، بل تزداد رسوخاً عبر التربية الصوفية القائمة على السلام والمحبة.
واختتم بودشيش تصريحه بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين بطول العمر والصحة، مؤكداً أن المغرب سيظل دائماً مصدراً لهذه القيم السامية، وفاءً لمقولة “إذا كان المشرق بلد الأنبياء، فالمغرب بلد الأولياء”.






