تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حضورها الميداني، تزامنا مع موجة البرد الموسمية التي تشهدها مختلف جهات المملكة، حيث تعرف المناطق القروية والجبلية، على وجه الخصوص، تعبئة شاملة لمواجهة التحديات والأخطار المحتملة الناتجة عن حدة التقلبات المناخية، وما يترتب عنها من آثار سلبية على الأطفال، والنساء الحوامل والأشخاص المسنين والأسر في وضعية هشاشة، والمتمثلة بالأساس في صعوبة الولوج للمراكز الصحية والمدارس وغيرها.
وذكر بلاغ للمبادرة الوطنية أنه “كعادتها، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حضورها الميداني عبر ربوع المملكة، مستندة إلى خبرتها الممتدة ل 20 سنة في المجال الاجتماعي، حيث تعبئ خلال هذه الفترة الحساسة كل مواردها اللوجستية والبشرية، من أجل الاستجابة السريعة لاحتياجات الفئات المستهدفة وضمان ولوجهم إلى الخدمات الأساسية”.
وأكدت في هذا الصدد، أنها تولي عناية خاصة لمحاربة مختلف أوجه الهشاشة، عبر برامجها التي تضع تحسين ظروف الفئات في وضعية هشاشة أولوية ومحور تدخلاتها، وعلى رأسها الأطفال في وضعية الشارع، والشباب بدون مأوى، والمختلين عقليا بدون مأوى، والأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى النساء في وضعية هشاشة متقدمة وكذا النساء الحوامل.
ولهذا الغرض، تضع المبادرة الوطنية رهن إشارة المواطنين المعنيين مجموعة من الوسائل والإمكانات، من ضمنها أسطول سيارات الإسعاف، والوحدات الطبية المتنقلة لتنظيم القوافل الطبية بالمناطق النائية.
كما تعبئ مختلف المراكز الاجتماعية من قبيل مراكز الإيواء ودور الأمومة، بهدف تسهيل الولوج للخدمات الصحية، واستقبال الفئات المتضررة، وتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية. وتتخذ كذلك كل التدابير اللازمة لضمان متابعة الدراسة في ظروف آمنة رغم صعوبة الظروف المناخية، إضافة إلى الاستفادة من خدمات دور الطالب والطالبة وحافلات النقل المدرسي.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن هذه التدخلات تتم في إطار تنسيق محكم مع مختلف المصالح اللاممركزة المعنية والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني، بما يضمن نجاعة التدخلات وسرعة الاستجابة لمختلف الحالات الطارئة.






