كشف شيخ الطريقة القادرية البودشيشية معاذ، عن تفاصيل “الخلافة الروحية” وكيف تم إعداده لقيادة أكبر زاوية في المغرب خلفاً لجده حمزة ووالده جمال. الكلمة التي تلاها المقدم إسماعيل الراضي بالنيابة، لم تكن مجرد خطاب ذكرى، بل كانت “وثيقة تاريخية” كشفت لأول مرة عن كواليس اللحظات الأخيرة في حياة الشيخ حمزة.
وأكد الشيخ معاذ أن تكليفه لم يكن وليد الصدفة، بل هو “إذن نبوي” ووصية صريحة تكررت مراراً. ومن أكثر الحقائق إثارة التي كشفها الخطاب، أن الشيخ حمزة قد أمر في أواخر حياته بإحضار “العدول” لتوثيق وصية الخلافة رسمياً لمعاذ، إلا أن الأخير -في موقف ينم عن شدة الأدب والزهد- رفض ذلك مفضلاً بقاء الأمر في حيز “السر والاحتساب”، وهو ما اعتبره المتابعون رداً مفحماً على أي تشكيك في شرعية القيادة الحالية.
الخطاب استعرض أيضاً كيف لقب الشيخ حمزة حفيده معاذ بـ”ربان الطريقة”، وكيف سلمه “السبحة” والمهام المركزية منذ عقود، في إشارة واضحة إلى أن انتقال المشيخة تم وفق “تربية روحية” دقيقة استمرت لأكثر من عشرين سنة، مما يجعل من سيدي معاذ الوريث الشرعي والروحي لهذا الإرث الضخم، مؤكداً أن “النسب الخلقي والنسب الروحي” قد اجتمعا لتثبيت أركان الطريقة في عهده الجديد.

