أثار إعلان متداول يُنسب إلى جمعية أرباب الحمامات بوجدة، بشأن مراجعة تسعيرة خدمات الحمامات ورفعها ابتداءً من شهر فبراير الجاري، نقاشاً واسعاً في أوساط المواطنين، في ظل ما تعرفه القدرة الشرائية من ضغوط متزايدة وارتفاع عام في تكاليف المعيشة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التسعيرة الجديدة تشمل تحديد 20 درهماً للكبار و10 دراهم للأطفال، إلى جانب مراجعة أسعار بعض الخدمات داخل عدد من الحمامات، وهو ما اعتبره عدد من المرتفقين عبئاً إضافياً على ميزانية الأسر، بالنظر إلى الطابع الاجتماعي والصحي الذي يكتسيه الحمام التقليدي.
ويأتي هذا التفاعل المجتمعي في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع أسعار عدد من الخدمات والمواد الأساسية، ما يجعل أي تعديل في الأسعار محل اهتمام ومتابعة من قبل فئات واسعة، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
من جهة أخرى، يشير متابعون للشأن المهني إلى أن قطاع الحمامات يواجه بدوره تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستغلال، خصوصاً ما يتعلق بالطاقة والصيانة، وهو ما يطرح إشكالية التوازن بين استمرارية النشاط ومراعاة القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي سياق متصل، تبرز مطالب بضرورة تحسين الأوضاع الاجتماعية لفئة من العاملين داخل الحمامات، حيث تفيد معطيات متداولة بأن عدداً منهم يشتغلون في إطار غير مهيكل، دون تغطية صحية أو حماية اجتماعية، وهو ما يستدعي، وفق مهتمين، تعزيز إدماجهم في منظومة الحماية الاجتماعية طبقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ويرى متتبعون أن أي مراجعة للأسعار أو تنظيم للقطاع يستحسن أن تتم في إطار حوار مع مختلف المتدخلين، وتحت إشراف الجهات المختصة، بما يضمن احترام قواعد المنافسة وحرية الأسعار المنصوص عليها في القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع مراعاة البعد الاجتماعي لهذا المرفق التقليدي.
وتبقى دعوات التحقق من المعطيات المتداولة وتوضيحها من طرف الجهات المهنية أو السلطات المختصة خطوة أساسية لضمان الشفافية وتفادي أي لبس أو تأويل، بما يحقق التوازن بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلكين والعاملين على حد سواء.

