في خطوة تجسد روح التضامن والالتزام الإنساني، تواصل جمعية “جود” تنفيذ برنامجها الطموح لإعادة إعمار إقليم الحوز، حيث أعلنت عن تقدم كبير في مشروع بناء 50 مسكناً مقاومًا للزلازل لفائدة الأسر الأكثر هشاشة في المنطقة. هذا المشروع، الذي يأتي بشراكة استراتيجية مع مؤسسة سيتي، يهدف إلى توفير حلول سكنية مستدامة تحترم كرامة الساكنة المحلية وتضمن سلامتها.
وشهدت الجماعات الترابية التابعة لإقليم الحوز تسليم دفعة ثانية تتكون من 27 مسكناً، استفادت منها أسر موزعة على 10 دواوير بكل من جماعتي ثلاث نيعقوب وويركان. وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال تسليم الدفعة الأولى التي ضمت 10 مساكن، بينما تتسارع وتيرة العمل حالياً لإنجاز الـ 13 مسكناً المتبقية لاستكمال البرنامج الإجمالي.

ويتميز هذا البرنامج بكونه نتاج مساهمة مالية قدرها 500,000 دولار أمريكي قدمتها مؤسسة سيتي ضمن مبادرة “تحدي الابتكار العالمي” لعام 2024. ولم تقتصر الجهود على توفير السكن فحسب، بل تم تصميم الوحدات السكنية وفق معايير هندسية صارمة تقاوم الهزات الأرضية، مع دمج حلول الطاقة النظيفة والمستدامة، ومراعاة الطابع المعماري التقليدي والعادات الاجتماعية للمجتمعات المستفيدة.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة هندالعايدي، الرئيسة المديرة العامة لجمعية جود، أن هذه المساكن تمثل “بيوتاً آمنة ومستدامة” صُممت لتنسجم مع نمط العيش المحلي، مشيرة إلى أن كل عملية تسليم تساهم في استعادة الاستقرار والأمل للأسر المتضررة. ومن جانبه، أعرب توفيق الرباع، الرئيس التنفيذي لسيتي المغرب، عن فخره برؤية الأسر تنتقل إلى مساكنها الجديدة، مؤكداً التزام المؤسسة بدعم صمود المجتمعات المحلية في المغرب.
يُذكر أن مراسم التسليم جرت بحضور شخصيات وازنة، من بينها السيدة ماريسا سكوت، القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، مما يعكس الأهمية الكبرى لهذا المشروع والالتزام الجماعي بإعادة إعمار مسؤولة ومستدامة. وتستمر جمعية “جود” في أداء رسالتها من خلال التركيز على محاور أساسية تشمل الأمن الغذائي، والولوج إلى السكن اللائق، والنظافة، والتشغيل، لضمان حماية اجتماعية شاملة للفئات الأكثر احتياجاً.



