مع قدوم شهر رمضان، يتجدد النقاش حول حضور النساء لصلاة التراويح في المساجد. ويرى بعض المتتبعين أن المرأة يجب عليها الصلاة في المنزل، خصوصًا وأن التراويح تُصلى بالليل، وهو وقت قد لا يكون مناسبًا للخروج للنساء لأسباب تتعلق بالراحة أو الأمان أو الانشغالات المنزلية.
ومع ذلك، يجد بعض النساء في المسجد جوًا روحانيًا مختلفًا عن البيت، وفرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية والأسرة المسلمة، ولتعليم الصغار والمراهقين الالتزام بالصلاة الجماعية. إلا أن حضورهن يبقى اختيارًا شخصيًا، فلا إثم على من صلت في البيت، والأهم هو الخشوع والتقرب إلى الله، سواء كانت الصلاة جماعية في المسجد أو منفردة في البيت، مع مراعاة الضوابط الشرعية واحترام خصوصية الجميع.
في النهاية، رمضان يذكّرنا بأن الهدف من الصلاة هو الإخلاص والروحانية، وما يهم ليس المكان بقدر ما يهم الخشوع والنية الصادقة، ويجب أن يكون لكل امرأة حرية اختيار ما يناسب ظروفها الشخصية.

