كشفت منصة The African Exponent المتخصصة في التحليلات والتصنيفات الاقتصادية على مستوى القارة الإفريقية، عن تصدر المغرب قائمة الدول الإفريقية الأكثر إنتاجًا للسلع الاستهلاكية الموجهة للتصدير، في مؤشر يعكس التحول الصناعي المتسارع الذي تشهده المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن المغرب نجح في بناء منظومات صناعية متكاملة خلال العقد الماضي، تشمل قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والإلكترونيات والمنسوجات والصناعات الغذائية. وبفضل هذه الدينامية الصناعية، أصبح المغرب واحدًا من أبرز مراكز التصنيع والتصدير في القارة الإفريقية.
ويعد قطاع صناعة السيارات من أهم محركات الصادرات المغربية، حيث تمكنت المملكة من استقطاب شركات عالمية وموردين دوليين إلى مناطقها الصناعية المتطورة، ما ساهم في تعزيز الإنتاج وتوسيع حضور المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.
كما حافظ قطاع النسيج والملابس على تنافسيته العالية، إذ يزود العديد من العلامات التجارية الأوروبية بمنتجاته بفضل سرعة الإنتاج وجودة التصنيع. وفي الوقت نفسه، يبرز المغرب في تصدير المنتجات الغذائية المصنعة والمعبأة، مستفيدًا من وفرة الإنتاج الزراعي والاستثمارات المتزايدة في قطاع الصناعات الغذائية.
وأشار التقرير إلى أن شبكة اتفاقيات التجارة التي أبرمها المغرب مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الأسواق الدولية، إلى جانب موقعه الجغرافي الاستراتيجي كبوابة بين إفريقيا وأوروبا، يعززان مكانته كأحد أبرز المراكز الإفريقية لتصدير السلع الاستهلاكية.
وضمت قائمة The African Exponent أيضًا عددًا من الاقتصادات الإفريقية البارزة في هذا المجال، حيث جاءت جنوب إفريقيا في المرتبة الثانية، تلتها نيجيريا وساحل العاج، ثم إثيوبيا ومصر التي يشكل فيها قطاع التصنيع جزءًا مهمًا من الإنتاج الصناعي، خصوصًا في مجالات الإلكترونيات الاستهلاكية والأجهزة المنزلية والمنسوجات والأدوية والمواد الغذائية المصنعة.
كما شملت القائمة دولًا أخرى مثل تونس وغانا وكينيا، التي احتلت المرتبة السابعة إفريقيًا بفضل نمو صادراتها من الأغذية المصنعة والمشروبات والمنسوجات والمنتجات الصناعية الخفيفة، مدعومة باتفاقيات تجارية تهدف إلى تحسين وصول المنتجات الكينية إلى الأسواق الدولية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وخلص التقرير إلى أن قطاع التصنيع في إفريقيا يشهد تحولات متسارعة تعيد تشكيل خريطة صادرات القارة، حيث بدأت العديد من الدول بالانتقال تدريجيًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام نحو تنويع صادراتها لتشمل السلع المصنعة. ويقود هذا التحول عدد من الاقتصادات الإفريقية، وفي مقدمتها المغرب ومصر، من خلال توسيع القاعدة الصناعية ورفع القيمة المضافة للإنتاج.
كما يساهم توسع التجارة البينية داخل القارة، في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، في دعم هذا التوجه وتعزيز دور الدول التي تمتلك قواعد صناعية قوية في تصدير السلع الاستهلاكية على نطاق واسع.
