شكلت الندوة التحضيرية لإحداث “المرصد الجهوي للمساواة الفعلية والحكامة” بجهة الشرق محطة استراتيجية لتعميق النقاش حول إدماج مقاربة النوع الاجتماعي كرافعة أساسية لتحقيق تنمية عادلة وشاملة. وقد عرفت هذه الندوة مشاركة فاعلة ومتميزة لـ الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي، نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، التي ساهمت في إغناء التفكير الجماعي حول ضرورة الانتقال بملف المساواة من الحيز النظري إلى الممارسة الميدانية، مؤكدة أن نجاح أي مشروع تنموي يظل رهيناً بالمشاركة المتكافئة بين النساء والرجال في الفرص والموارد ومراكز صنع القرار.
وتم التأكيد خلال هذا اللقاء، الذي أغنت نقاشاته الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي إلى جانب ثلة من الفاعلين، على أن المساواة ليست مطلباً فئوياً معزولاً، بل هي حجر الزاوية في بناء الديمقراطية والتنمية المستدامة، وهي مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات والمجتمع على حد سواء. كما ساد توافق حول أهمية تجويد السياسات العمومية، معتبرين أن أي سياسة لا تدمج مقاربة النوع تفقد بالضرورة جزءاً كبيراً من فعاليتها وعدالتها الاجتماعية.
ويأتي التوجه نحو إحداث هذا المرصد، الذي حظي بدعم ونقاش مستفيض من طرف الدكتورة بصراوي وباقي المشاركين، كخطوة إجرائية لإنتاج المعرفة العلمية وتتبع التقدم المحرز في المؤشرات الجهوية، مع تقديم حلول عملية تعزز المكتسبات المحققة. وخلصت الندوة إلى أن المرصد سيكون أداة حكامة تهدف إلى جعل المساواة في الحقوق والفرص واقعاً ملموساً يلمس أثره مواطنات ومواطنو جهة الشرق في حياتهم اليومية، بما يتماشى مع الطموحات التنموية الكبرى للمملكة.

