تزامنًا مع شهر رمضان المبارك واحتفالًا بالذكرى العشرين لليوم العالمي للكلى 2026، نظمت جمعية دعم مرضى القصور الكلوي بوجدة، بتعاون مع جمعية أولاد البلاد وبتنسيق مع فدرالية تنمية جمعيات القصور الكلوي بجهة الشرق وبشراكة مع مجلس جهة الشرق، أمسية توعوية تحسيسية مساء الخميس 12 مارس 2026، على مسرح محمد السادس بمدينة وجدة، شهدت حضورًا كبيرًا من فعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الصحي.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة بهدف تعزيز الوعي بأمراض الكلى وتسليط الضوء على أهمية الوقاية والكشف المبكر، خاصة في ظل تزايد حالات الإصابة بالقصور الكلوي وما يترتب عنها من أعباء صحية ونفسية واجتماعية.
تخللت الأمسية وصلات من المديح والإنشاد الديني، أضفت طابعًا روحانيًا يتماشى مع أجواء الشهر الفضيل، إلى جانب عرض فيديو توعوي تحسيسي تناول أمراض الكلى وسبل الوقاية منها، مع التأكيد على أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسب لتفادي المضاعفات.
وقد شكلت المناسبة فرصة لتوجيه رسائل تحسيسية حول ضرورة الحفاظ على صحة الكليتين واعتماد نمط حياة صحي، مع الحرص على إجراء الفحوصات الدورية، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة، نظرًا لما يمثله هذا المرض المزمن من عبء مادي ومعنوي كبير على المرضى وأسرهم.

وفي كلمتها بالمناسبة، شددت الدكتورة انتصار حدية على أن الكلية عضو حيوي غالبًا ما “يعاني في صمت”، حيث قد تتطور أمراضها دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، ما يجعل الكشف المبكر ضرورة ملحة لتفادي الوصول إلى مراحل متقدمة من القصور الكلوي.
وأضافت أن دور النسيج الجمعوي لا يقتصر على الدعم الطبي، بل يمتد ليشمل المواكبة الإنسانية والنفسية للمرضى، والعمل على ترسيخ ثقافة الوقاية والتربية الصحية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لحماية الصحة العامة وتخفيف العبء على المنظومة الصحية.

من جانبه، أكد ميمون حمدي، رئيس فدرالية تنمية جمعيات القصور الكلوي بجهة الشرق، أن تنظيم هذه الأمسية يعكس الدور المحوري للعمل الجمعوي في دعم المنظومة الصحية ومواكبة المرضى، مشددًا على استمرار الفيدرالية والجمعيات المنضوية تحت لوائها في تقديم الرعاية الشاملة، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة، عبر برامج تروم الحد من مضاعفات المرض وتعزيز ثقافة الوقاية داخل المجتمع.
واختُتمت الأمسية في أجواء تفاعلية، عكست الاهتمام المتزايد بقضايا الصحة العامة، وأكدت على أهمية تضافر جهود المؤسسات الرسمية والفاعلين الجمعويين لنشر الوعي الصحي وحماية صحة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.




