شهد مطار “لاغوارديا” بمدينة نيويورك الأمريكية ليلة الأحد حادثاً مأساوياً هز الأوساط الملاحية، إثر اصطدام طائرة ركاب تابعة لخطوط “إير كندا إكسبريس” بعربة إطفاء كانت تتواجد فوق المدرج، مما أسفر عن مصرع الطيار ومساعده وإصابة 13 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة. ووقعت الكارثة في تمام الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة ليلاً، عندما كانت الطائرة من طراز “سي آر جاي-900” والقادمة من مونتريال في الرحلة رقم “أيه سي 8646″، تتحرك على المدرج رقم 4 وعلى متنها 76 شخصاً، قبل أن ترتطم بقوة بعربة إطفاء كانت تعبر المكان للاستجابة لحادث طوارئ آخر، وهو ما تسبب في دمار شامل لقمرة القيادة ومقدمة الطائرة كما أظهرت الصور الأولى من موقع الحادث.
وفور وقوع التصادم، سارعت سلطات ميناء نيويورك وهيئة الطيران الفدرالية إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى وإغلاق المطار تماماً أمام حركة الملاحة الجوية، مع تفعيل بروتوكولات الاستجابة السريعة لإجلاء الركاب المذعورين ونقل المصابين، وبينهم 11 راكباً وعنصران من فرق الإغاثة، إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وفيما أكدت تقارير إعلامية أمريكية مقتل قائد الطائرة ومساعده في الحادث، أعلن مجلس سلامة النقل الوطني (NTSB) عن إرسال فريق تحقيق متخصص للوقوف على أسباب تواجد مركبة الإطفاء في مسار الطائرة، خاصة وأن المطار كان يعاني أصلاً من اضطرابات ناتجة عن سوء الأحوال الجوية وتداعيات أزمة التمويل الفدرالي التي أثرت على حضور الموظفين.
ويأتي هذا الحادث الأليم ليضع إجراءات السلامة في المطارات الأمريكية تحت المجهر مرة أخرى، لا سيما وأن مطار “لاغوارديا” يعد الثالث من حيث الكثافة في نيويورك وقد خضع مؤخراً لعملية تحديث ضخمة كلفت 8 مليارات دولار. ومع استمرار إغلاق المدرج لتسهيل التحقيقات، دعت إدارة الطوارئ المسافرين إلى توقع إلغاءات واسعة في الرحلات واستخدام طرق بديلة للوصول إلى منطقة كوينز، في وقت تشير فيه البيانات إلى أن الولايات المتحدة شهدت عدة حوادث اصطدام أو وشيكة على المدارج خلال السنوات الأخيرة، مما يرفع من سقف المطالب بتطوير أنظمة الرصد والتنسيق الأرضي لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.
