دخل حزب الاستقلال بمدينة وجدة مرحلة “الاستنفار التنظيمي” القصوى استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث احتضن مقر الحزب بوجدة مساء أمس لقاءً حاسماً ترأسه الدكتور عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، بمشاركة مكثفة لمختلف الأذرع التنظيمية والمهنية. هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع تنسيقي عابر، بل شكل “مجلس حرب” انتخابي ضم قيادات المفتشية والكتابة الإقليمية، وبرلمانيي الحزب، بالإضافة إلى مسؤولي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ومنظمات الشبيبة والروابط المهنية، لوضع خارطة طريق دقيقة للمرحلة المقبلة.
وانصب تركيز الاجتماع على فك شفرات الأجندة الانتخابية البرلمانية والجماعية، معلناً بذلك عن انطلاق العد التنازلي لمحطة 23 شتنبر الجاري. وفي خطوة تهدف إلى إضفاء النجاعة الميدانية على تحركات “الميزان” بإقليم وجدة أنجاد، تم الإعلان عن ميلاد لجنة قيادية موسعة تضم النواة الصلبة للحزب بالإقليم، أوكلت إليها مهمة صياغة برنامج انتخابي واقعي يلامس هموم الساكنة المحلية، ويجيب على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المنطقة الشرقية.
ولا تقتصر مهام هذه اللجنة على الجانب النظري والبرنامجي فحسب، بل تمتد لتشمل الإشراف المباشر على كافة الترتيبات اللوجيستيكية والتقنية المعقدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، مما يعكس رغبة الحزب في إحكام قبضته التنظيمية وتفادي أي ثغرات قد تؤثر على النتائج. هذا التحرك الاستقلالي المكثف بقيادة عمر حجيرة، يبعث برسائل سياسية قوية لمنافسيه في المنطقة، مفادها أن الحزب يراهن على “وحدة الصف” وتكامل الأدوار بين النقابة والروابط والتنظيمات الموازية لضمان تصدر المشهد الانتخابي في إقليم وجدة أنجاد، مستنداً في ذلك إلى رصيده التاريخي وقدرته على التعبئة الجماهيرية في المحطات الحاسمة.

