في خطوة حاسمة، اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، اللجوء إلى القضاء لرفع دعوى ضد مدير موقع “برلمان.كوم”، وذلك على خلفية ما وصفته باستمرار نشر اتهامات خطيرة تمس سمعتها وسمعة عائلتها بخصوص ملف عقاري بمنطقة “تسلطانت”. وأكدت المنصوري في بلاغ للرأي العام أن هذا القرار جاء بعدما استنفدت سبل التهدئة وروح المسؤولية، حيث سبق لها أن أصدرت توضيحات مفصلة فندت من خلالها كافة الادعاءات المتداولة، معتبرة إياها عارية من الصحة وتفتقر لأي أساس قانوني، إلا أن إصرار الموقع على مواصلة الترويج لهذه المعطيات فرض مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقها وصون سمعتها في إطار دولة الحق والقانون.
وفي إطار تعزيز البعد الأخلاقي لهذه المواجهة القانونية، أعلنت المنصوري وأشقاؤها بوضوح أن أي تعويض مالي قد يحكم به القضاء سيتم التبرع به لمصلحة مؤسسة خيرية، مشددة على أن حرية التعبير المكفولة دستورياً وفي المواثيق الدولية تظل مشروطة باحترام أخلاقيات المهنة وعدم المساس بكرامة الأشخاص عبر نشر معلومات غير دقيقة. واختتمت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” موقفها بطرح تساؤل مشروع حول خلفيات هذا “التحامل المستمر” رغم وجود توضيحات سابقة، متسائلة عما إذا كان هذا الإصرار يندرج ضمن مقاربة إعلامية محايدة أم أنه يعكس أجندات خاصة لا تسعى لخدمة الحقيقة، وهو ما يستدعي، حسب تعبيرها، توضيحاً للرأي العام في إطار من الشفافية والمسؤولية.

