واصلت المولودية الوجدية للريكبي كتابة فصول التألق خلال الموسم الرياضي الحالي، بعدما توجت بلقب البطولة الوطنية للريكبي 15، مضيفة إنجازاً جديداً إلى سجلها الحافل بالألقاب، ومؤكدة مكانتها كأحد أبرز وأقوى الأندية في الساحة الوطنية.
ويأتي هذا التتويج بعد أسابيع قليلة من إحراز الفريق لقب بطولة المغرب للريكبي السباعي، ليؤكد أبناء المولودية هيمنتهم على منافسات الريكبي الوطنية وقدرتهم على المنافسة في مختلف الأصناف والمسابقات. كما يعكس هذا الإنجاز حجم العمل الذي بذله اللاعبون والطاقم التقني والمكتب المسير طيلة الموسم، من أجل الحفاظ على مكانة النادي في قمة الريكبي المغربي.
وشكل هذا اللقب ثمرة مجهود جماعي ساهم فيه اللاعبون الذين أبانوا عن روح قتالية عالية وانضباط كبير داخل الملعب، إلى جانب الطاقم التقني والإداري الذي وفر الظروف المناسبة لتحقيق هذا التتويج. كما كان للدعم المتواصل من محبي الفريق وأنصاره دور مهم في تحفيز اللاعبين ومساندتهم طوال الموسم.
ولم يخف العديد من المتتبعين الدور الذي لعبه الداعمون التاريخيون للفريق، وفي مقدمتهم الحاج الطاهر وأبناؤه، الذين ظلوا إلى جانب المولودية الوجدية للريكبي في مختلف المحطات، مساهمين في توفير الاستقرار والدعم اللازمين لمواصلة مسيرة النجاح.
وباتت المولودية الوجدية على بعد خطوة واحدة من تحقيق ثلاثية تاريخية هذا الموسم، إذ تتطلع إلى التتويج بلقب كأس العرش المرتقب إجراؤه بمدينة جرادة الأسبوع المقبل، ما قد يمنح الفريق موسماً استثنائياً يخلد في ذاكرة الرياضة الوجدية.
ويحمل هذا التتويج أكثر من دلالة رياضية، فهو يؤكد عودة المولودية الوجدية للريكبي إلى واجهة المنافسة الوطنية بقوة، كما يعكس الانتعاشة التي تعرفها رياضة الريكبي على الصعيد الوطني. ويرى متابعون أن هذه الرياضة استعادت جزءاً كبيراً من بريقها خلال السنوات الأخيرة، بفضل الدينامية الجديدة التي تشهدها الجامعة الملكية المغربية للريكبي تحت رئاسة هشام أوباجا، والتي ساهمت في إعادة الاعتبار لهذه الرياضة وتوسيع قاعدة ممارسيها وتعزيز حضورها التنافسي على المستوى الوطني.
وبهذا الإنجاز الجديد، تؤكد المولودية الوجدية للريكبي أنها ما زالت رقماً صعباً في الرياضة الوطنية، وأن طموحها لا يقف عند حدود الألقاب المحلية، بل يتجه نحو ترسيخ مكانتها كمدرسة رياضية عريقة تمثل مدينة وجدة وتشرف الرياضة المغربية.

