تواجه فرنسا موجة حر استثنائية دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة، من بينها إغلاق مئات المؤسسات التعليمية وتعبئة مختلف أجهزة الدولة لمواجهة التداعيات الصحية المحتملة.
وأعلن وزير التربية الوطنية الفرنسي، إدوارد جيفري، اليوم الأحد، أن 845 مدرسة وإعدادية ستغلق أبوابها يوم الإثنين بسبب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، موضحاً أن أغلب هذه المؤسسات توجد في الأقاليم المصنفة ضمن مستوى اليقظة الحمراء، وهو أعلى درجات التأهب المناخي.
وأضاف الوزير أن نحو 1800 مؤسسة تعليمية أخرى ستقوم بتعديل جداولها الزمنية، من خلال إنهاء الدراسة في ساعات مبكرة من فترة بعد الظهر، بهدف حماية التلاميذ والأطر التربوية من تأثيرات الحرارة المفرطة.
ويأتي هذا القرار في ظل تفعيل الحكومة الفرنسية خلية أزمة وزارية مشتركة لمتابعة تطورات الوضع، بعدما تم وضع 35 إقليماً تحت حالة اليقظة الحمراء، مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق.
وعقب اجتماع ترأسه رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، أكدت الحكومة أن مختلف المصالح العمومية والسلطات الصحية في حالة تعبئة شاملة لضمان استمرارية الخدمات والتعامل مع الضغوط المتوقعة على المستشفيات والمنظومة الصحية.
وحذرت السلطات الفرنسية من أن موجة الحر الحالية قد تشكل ضغطاً متواصلاً على المرافق الصحية، مشيرة إلى أن أجهزة الدولة والوكالات الصحية وخدمات الإغاثة تعمل بشكل منسق لضمان قدرة المنظومة الصحية على مواجهة الوضع.
من جهتها، توقعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن يكون يوم الإثنين من بين أكثر الأيام حرارة في تاريخ البلاد، معتبرة أن الموجة الحالية توازي في شدتها موجات الحر الاستثنائية التي شهدتها فرنسا خلال سنتي 2003 و2019، مع احتمال استمرارها أو اشتدادها خلال الأيام المقبلة.
