احتضنت المحكمة الابتدائية بجرادة، يوم 6 يوليوز 2026، اجتماعًا تنسيقيًا للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، خُصص لتقييم أداء اللجنة خلال دورة يونيو 2026، في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي والارتقاء بآليات حماية الفئات الهشة، لاسيما الأطفال ضحايا العنف أو الموجودين في وضعية هشاشة.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار تفعيل دوريات رئاسة النيابة العامة الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية النساء والأطفال، حيث ترأس أشغاله وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية، من بينها الأمن الوطني، والصحة، والتعليم، والشباب، والتواصل، والمجلس العلمي، والسلطات المحلية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني المهتمة بقضايا الطفولة.
وشكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة عمل اللجنة خلال الفترة الماضية، والوقوف على أبرز الإكراهات والتحديات التي تواجه منظومة التكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق المؤسساتي وتكثيف الجهود المشتركة لضمان حماية فعالة لهذه الفئات.


وأكدت وكيلة الملك، في كلمتها الافتتاحية، أن حماية الطفل لم تعد خيارًا أخلاقيًا أو اجتماعيًا فحسب، بل أصبحت واجبًا دستوريًا وقانونيًا يفرض تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، مشددة على أهمية الانتقال من التدخل بعد وقوع الضرر إلى اعتماد مقاربة وقائية استباقية تقوم على نشر ثقافة حماية الطفل، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للتنشئة السليمة.
من جانبه، أبرز نائب المشرف على الخلية الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة في السهر على التطبيق السليم للقانون، وتتبع الأبحاث المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد الأطفال، وضمان سرعة وفعالية التدخل القضائي، بما يكفل حماية حقوق الضحايا وصون كرامتهم، مع الحرص على تفعيل مختلف آليات التكفل والمواكبة والدعم.
كما خلص المشاركون، عقب تقييم مستوى الأداء، إلى أن حماية الأطفال والنساء ضحايا العنف تستوجب اعتماد مقاربة شمولية ومتعددة الأبعاد، لا تقتصر على الجانب الزجري، بل تشمل الوقاية والتحسيس والتوعية والتربية على قيم الاحترام والمساواة، بما يحد من مظاهر العنف ويعزز ثقافة الحماية داخل المجتمع.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين مختلف الشركاء، وتنفيذ خطة عمل ترتكز على محاور الوقاية والحماية والتكفل والمواكبة، بما يضمن تعزيز فعالية التدخلات وتحقيق حماية أفضل للأطفال والنساء ضحايا العنف، في إطار مسؤولية جماعية تشترك فيها جميع المؤسسات والهيئات المعنية.

