أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار فتح تحقيق في الادعاءات المتداولة بشأن المباراة الموحدة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، وذلك عقب انتشار تسجيل سمعي بصري على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن مزاعم حول تمكين بعض المترشحين من الحصول على أجوبة الامتحان أثناء اجتيازه، وهي المباراة التي تندرج ضمنها كلية الطب والصيدلة بوجدة إلى جانب باقي الكليات على الصعيد الوطني.
ويأتي البلاغ الوزاري في أعقاب موجة من الجدل رافقت الإعلان عن نتائج المباراة، خاصة بكلية الطب والصيدلة بوجدة، حيث تداول مترشحون وأولياء أمورهم، خصوصًا بجهة الشرق، تساؤلات بشأن سرعة الإعلان عن النتائج، إلى جانب منشورات وتسجيلات تضمنت ادعاءات غير مؤكدة حول احتمال وقوع حالات غش أثناء اجتياز المباراة.
وأكدت الوزارة، في بلاغها، أنها تفاعلت بشكل فوري مع مضمون التسجيل المتداول، وقررت إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا للتثبت من صحة المعطيات المتداولة، والكشف عن جميع الملابسات، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ ما يقتضيه القانون في حال ثبوت أي تجاوزات.
وشددت الوزارة على أنها ستتابع مآل التحقيق عن كثب، وستتخذ، بناءً على نتائجه، جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، بما يضمن حماية نزاهة مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي، وصون مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق بين جميع المترشحين.
كما جددت التأكيد على التزامها بالحفاظ على مصداقية المباريات الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، باعتبارها استحقاقات استراتيجية في تكوين الأطر الصحية، مع الحرص على تعزيز الشفافية والثقة في منظومة التكوين الطبي بالمملكة.
ورغم صدور البلاغ الوزاري، لا تزال حالة من الترقب تسود في أوساط عدد من المترشحين وأولياء أمورهم، ومن بينهم مترشحو كلية الطب والصيدلة بوجدة، الذين ينتظرون ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الذي تباشره الجهات القضائية المختصة، باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها قانونًا حسم الجدل الدائر وتأكيد أو نفي مختلف الادعاءات المتداولة بشأن المباراة.
