اختتمت أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية الهندية بالتوقيع على محضر يلخص أهم محاور التعاون بين البلدين، إلى جانب مذكرتي تفاهم جديدتين، في خطوة تعكس رغبة الرباط ونيودلهي في إعطاء دفعة قوية لعلاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة.
وجرى توقيع مذكرة تفاهم تهم التبادل الثقافي للفترة 2026-2030، فيما تتعلق المذكرة الثانية بالتعاون في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بما يعزز التقارب بين البلدين ويدعم تطوير المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية.
وتأتي هذه الاتفاقيات في أعقاب أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية الهندية، التي شكلت مناسبة للوقوف على مستوى التعاون القائم واستكشاف فرص جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.


وتكتسي مذكرة التعاون المتعلقة بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في دعم انسيابية المنتجات وتعزيز الثقة بين الأسواق، بما يمكن أن يساهم في توسيع المبادلات التجارية وفتح فرص جديدة أمام المصدرين والمستوردين.
أما مذكرة التفاهم المتعلقة بالتبادل الثقافي، فتؤكد أن العلاقات المغربية الهندية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تشمل أيضاً أبعاداً ثقافية وإنسانية، بما يعزز التقارب بين الشعبين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه المخرجات في وقت تعرف فيه المبادلات التجارية بين المغرب والهند تطوراً ملحوظاً، حيث ارتفعت من حوالي 2.9 مليار دولار سنة 2021 إلى نحو 4.4 مليار دولار، مع استمرار وجود إمكانات تصديرية غير مستغلة يمكن تحويلها إلى فرص استثمارية وتجارية جديدة.
وتعكس مخرجات الدورة السابعة للجنة المشتركة إرادة البلدين في الانتقال من مجرد تنمية المبادلات إلى بناء شراكة اقتصادية أكثر عمقاً، قائمة على الاستثمار المشترك والتكامل الصناعي ونقل التكنولوجيا وتنويع مجالات التعاون.
كما تؤكد هذه الدينامية أهمية المسار الذي شهدته العلاقات المغربية الهندية، خاصة منذ الزيارة الملكية إلى الهند سنة 2015، والتي شكلت محطة بارزة في تعزيز العلاقات الثنائية وإرساء أسس تعاون أكثر اتساعاً.
وبهذه الاتفاقيات، يبعث المغرب والهند رسالة واضحة بشأن رغبتهما في تحويل العلاقات الاقتصادية والثقافية إلى شراكات عملية ومشاريع ملموسة، بما يخدم مصالح البلدين ويفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات والمستثمرين.
