استقبل السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أمس الاثنين بالرباط، السيد جيتين براسادا، وزير الدولة المكلف بالتجارة والصناعة والإلكترونيات وتقنيات المعلوميات بحكومة جمهورية الهند، وذلك قبيل انطلاق أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية الهندية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتنامية التي تعرفها العلاقات المغربية الهندية، وحرص البلدين على الارتقاء بتعاونهما الاقتصادي والتجاري إلى مستوى أكثر طموحاً، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وشكلت الدورة السابعة للجنة المشتركة مناسبة لتأكيد الإرادة المشتركة للرباط ونيودلهي في تعزيز الشراكة الاقتصادية، وتحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، خصوصاً في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
وسجلت المبادلات التجارية بين البلدين نمواً مهماً، بعدما انتقلت من حوالي 2.9 مليار دولار سنة 2021 إلى نحو 4.4 مليار دولار، غير أن هذه الأرقام لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، في ظل فرص تصديرية غير مستغلة تقدر بحوالي 1.4 مليار دولار بالنسبة للمغرب و1.2 مليار دولار بالنسبة للهند.
وفي هذا السياق، دعا عمر حجيرة إلى تشجيع الاستثمارات والشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا، مع التركيز على قطاعات السيارات والطيران والنسيج والصناعات الدوائية والغذائية والطاقات المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد كاتب الدولة أن الهند، باعتبارها القوة الديمغرافية الأولى عالمياً وخامس أكبر اقتصاد في العالم، تمثل شريكاً استراتيجياً للمغرب، مشدداً على ضرورة استثمار الفرص المتاحة وتوسيع حضور الفاعلين الاقتصاديين المغاربة في السوق الهندية.
من جانبه، أكد وزير الدولة الهندي حرص بلاده على مواصلة تقوية العلاقات الاقتصادية والثقافية مع المغرب، وتنويع مجالات الشراكة والرفع من حجم الاستثمارات والمبادلات التجارية بين البلدين.
ويعكس هذا اللقاء رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات المغربية الهندية من التعاون التجاري التقليدي إلى شراكة أكثر عمقاً، تقوم على الاستثمار والتكامل الصناعي ونقل التكنولوجيا وخلق فرص جديدة أمام المقاولات والفاعلين الاقتصاديين في البلدين.


