مع انطلاق الموسم الدراسي، يعود موضوع استعمال الأطفال والمراهقين للهواتف والشاشات إلى الواجهة، خاصة في ظل تزايد الوقت الذي يقضونه أمام الأجهزة الرقمية.
وأظهرت دراسة حديثة منشورة سنة 2026 على منصة ScienceDirect، شملت 334 تلميذاً وتلميذة مغاربة تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، أن متوسط وقت الشاشة بلغ حوالي 4 ساعات و40 دقيقة خلال أيام الأسبوع، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 8 ساعات و20 دقيقة يوم الأحد.
وأبرزت الدراسة أن الاستخدام يختلف حسب طبيعته؛ فبعض الوقت يرتبط بالدراسة والبحث، بينما يرتبط جزء آخر بالألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن طول مدة استعمال الشاشة لا يعني بالضرورة وجود استخدام قهري للإنترنت.
ومع بداية الموسم الدراسي، ينصح بأن تركز الأسر على تنظيم وقت الشاشة بدل المنع الكلي، من خلال تحديد أوقات واضحة للهاتف، خصوصاً أثناء الدراسة وقبل النوم، مع الحرص على تخصيص وقت كافٍ للنوم والرياضة والأنشطة العائلية.
كما يبقى الحوار مع المراهقين والتوعية بالاستخدام المتوازن للإنترنت أكثر فاعلية من المنع الصارم، مع ضرورة التمييز بين الاستخدام الدراسي والترفيهي.
وبذلك، لا يتعلق الأمر بإبعاد التلميذ عن التكنولوجيا، وإنما بمساعدته على تحقيق توازن يجعل الشاشة وسيلة للتعلم والتواصل والترفيه، دون أن تتحول إلى عامل يؤثر على دراسته ونومه وحياته اليومية.

