في خطوة جديدة تعكس تنامي التكامل الرقمي والمالي بين دول الخليج، أعلنت المملكة العربية السعودية ودولة قطر بدء القبول المتبادل لبطاقتي الدفع الوطنيتين «مدى» السعودية و«هميان» القطرية، بما يتيح لحاملي البطاقتين الاستفادة من خدمات الدفع الإلكتروني لدى نقاط البيع في البلدين.
ويأتي هذا التطور في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الربط بين أنظمة المدفوعات الوطنية الخليجية، وتسهيل عمليات الدفع أمام المواطنين والمقيمين والزوار، مع تقليص الحاجة إلى الاعتماد على شبكات الدفع الدولية في المعاملات المحلية.
وبموجب هذا الربط، سيتمكن حاملو بطاقات «مدى» من استخدامها لدى نقاط البيع المؤهلة في قطر، في حين سيتمكن حاملو بطاقات «هميان» من إجراء عمليات الدفع لدى نقاط البيع في المملكة العربية السعودية، وفقاً للأنظمة والإجراءات المعتمدة لدى شبكات الدفع في البلدين.
وتكتسي الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى حركة السفر والتجارة والسياحة بين السعودية وقطر، إذ من شأنها جعل عمليات الدفع اليومية أكثر سهولة وسلاسة، خصوصاً بالنسبة إلى المسافرين الذين يستخدمون البطاقات الوطنية خلال وجودهم في البلد الآخر.
كما يعكس هذا التطور توجهاً خليجياً متزايداً نحو بناء بنية تحتية مالية رقمية مترابطة، بما يدعم التحول الرقمي في القطاع المالي ويعزز كفاءة المدفوعات الإلكترونية عبر الحدود.
ويأتي ذلك امتداداً لمسار سابق من التعاون في مجال المدفوعات بين البلدين، حيث سبق إطلاق الربط بين أنظمة نقاط البيع السعودية والقطرية، قبل أن تتوسع جهود التكامل لتشمل القبول المتبادل للبطاقات الوطنية.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التعاون في دعم الاقتصاد الرقمي، وتطوير تجربة المستخدم في المدفوعات، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين السعودية وقطر، في وقت تشهد فيه المنطقة توسعاً متسارعاً في حلول الدفع الإلكتروني والأنظمة المالية الرقمية.

