مع بداية موسم الخريف، يعود القمح اللين المستورد إلى السوق المغربية، في إطار تدابير تهدف إلى تعزيز تموين المطاحن الصناعية والحفاظ على استقرار السوق، وسط استمرار آلية تعويض المستوردين خلال الأشهر المقبلة.
يستأنف المغرب، ابتداءً من 16 شتنبر 2026، استيراد القمح اللين الموجه إلى المطاحن الصناعية، بعد فترة توقف امتدت منذ يونيو الماضي، وذلك في سياق تدبير حاجيات السوق الوطنية من الحبوب وضمان انتظام التموين.
ويأتي استئناف الواردات في ظل عدم كفاية الكميات المتوفرة من الإنتاج المحلي لتغطية حاجيات السوق، ما دفع السلطات إلى إعادة تفعيل آلية دعم استيراد القمح اللين، بهدف الحفاظ على توازن السوق وتوفير المادة الأولية للمطاحن.
وتستمر آلية التعويض لفائدة المستوردين إلى غاية 31 دجنبر 2026، حيث يتم احتساب قيمة التعويض وفق تطورات الأسعار الدولية للقمح وتكاليف الشحن وسعر الصرف وغيرها من العناصر المؤثرة في تكلفة الاستيراد.
ويستند النظام إلى سعر مرجعي محدد في 270 درهماً للقنطار، مع إمكانية تعويض المستوردين عن الفارق بين التكلفة الفعلية للقمح المستورد والسعر المرجعي، وفق الآليات المعتمدة.
وكانت الحكومة قد اتخذت في وقت سابق إجراءات مرتبطة بالرسوم الجمركية على القمح اللين ومشتقاته، في إطار تدبير السوق الوطنية والتوفيق بين حماية الإنتاج المحلي وضمان حاجيات المطاحن والمستهلكين.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة لسوق الحبوب، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه القمح اللين في توفير الدقيق والمنتجات الغذائية الأساسية، وما يترتب عن تقلب أسعاره في الأسواق العالمية من انعكاسات محتملة على السوق الوطنية.
ومن المنتظر أن تظل تكلفة الاستيراد مرتبطة بعدة عوامل خارجية، من بينها تطورات الأسعار العالمية وتكاليف النقل والشحن وسعر صرف الدرهم، وهو ما يجعل آلية الدعم أداة لتخفيف أثر هذه المتغيرات وليس ضماناً تلقائياً لثبات الأسعار النهائية.
وباستئناف الاستيراد وتواصل آلية التعويض، تراهن السلطات على تأمين حاجيات المطاحن الصناعية والحفاظ على انتظام تموين السوق الوطنية بالقمح اللين، في انتظار تطورات الإنتاج المحلي والأسواق الدولية خلال الأشهر المقبلة.
