من بركان ووجدة، يلتقي اسما فوزي لقجع وعمر حجيرة داخل الحكومة المغربية، كل واحد منهما من موقعه واختصاصاته، في حضور يعكس وصول كفاءات مرتبطة بجهة الشرق إلى مواقع متقدمة في تدبير ملفات وطنية ذات أبعاد اقتصادية ومالية وتجارية.
يحضر أبناء جهة الشرق في المشهد الحكومي المغربي من خلال أسماء راكمت تجارب مختلفة في العمل المؤسساتي والسياسي والتدبيري، ومن بين أبرزها فوزي لقجع وعمر حجيرة، اللذان يشغلان مسؤوليتين حكوميتين ترتبطان بملفات استراتيجية.
فوزي لقجع يتولى منصب الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وهو موقع يرتبط مباشرة بتدبير ملف الميزانية والمالية العمومية. وتؤكد المعطيات الرسمية لوزارة الاقتصاد والمالية استمرار لقجع في هذا المنصب، حيث ترأس في ماي 2026 مراسم تنصيب مسؤولين سامين بوزارة الاقتصاد والمالية.
أما عمر حجيرة، ابن مدينة وجدة، فيشغل منصب كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، بعدما عُيّن في هذا المنصب في 23 أكتوبر 2024. وتبرز سيرته الرسمية أنه سبق أن انتُخب رئيساً لجماعة وجدة لولايتين، وبرلمانياً عن دائرة وجدة لعدة ولايات، كما شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس جهة الشرق.
وفي موقعه الحكومي، انخرط حجيرة في ملفات مرتبطة بتطوير التجارة الخارجية، من بينها تنفيذ خارطة طريق التجارة الخارجية 2025-2027، التي تستهدف توسيع قاعدة المصدرين وتعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية وخلق عدالة مجالية تصديرية بين جهات المملكة وادماج الشركات الصغرى والمتوسطة في التصدير وسهر على رقمنة عدد من الإجراءات التي تهم قطاع التجارة الخارجية وافرج عن برنامج كبير لدعم المصدرين الجدد .
كما ترأس عدة منتديات للأعمال منها مع تركيا ، مصر ، الشيلي بنما وعدد من الدول الافريقبة خلال غشت 2026 الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-الهندية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والهند كما كان له توجه خاص في تعزيز حضور المنتوجات المغربية فيىالاسواق الاسيوية خاصة التي تهتم بالحلال .
وبذلك، فإن حضور فوزي لقجع وعمر حجيرة داخل الحكومة يضع اسم جهة الشرق في مستويين مختلفين من العمل التنفيذي: الميزانية والمالية العمومية من جهة، والتجارة الخارجية والانفتاح الاقتصادي من جهة أخرى.
وبعيداً عن اختلاف المسارين والتخصصات، فإن وصول شخصيتين مرتبطتين بجهة الشرق إلى مسؤوليات حكومية من هذا المستوى يسلط الضوء على الحضور المؤسساتي للجهة، وعلى المسارات السياسية والمهنية التي يمكن أن تنطلق من مدنها لتصل إلى مواقع صناعة القرار الوطني.
و على بضع ساعات على عملية التصويت ، يعود حضور أبناء الجهات داخل المؤسسات الوطنية إلى واجهة النقاش، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات تجمع بين المسؤولية الحكومية والامتداد السياسي أو المؤسساتي المحلي.
فوزي لقجع وعمر حجيرة.. مساران مختلفان، واختصاصان مختلفان، لكن يجمعهما الانتماء إلى جهة الشرق والحضور داخل الجهاز التنفيذي للحكومة.
