دخلت قضية ضبط حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية بمدينة طنجة مرحلة جديدة، بعدما أسفرت الأبحاث القضائية التي أمرت بها النيابة العامة عن توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في صلتهم بالوقائع موضوع التحقيق.
وأفاد بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، أن الموقوفين الخمسة، الذين وُضعوا رهن تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، إلى جانب شخص خامس.
وأوضح المصدر ذاته أنه تم، يوم السبت 26 شتنبر الجاري، تقديم أربعة من المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، فيما لا يزال البحث جارياً مع المشتبه فيه الخامس، الموجود تحت تدبير الحراسة النظرية، على أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة فور انتهاء مدة الحراسة النظرية.
وبحسب نتائج الأبحاث الأولية، فإن الشخص الذي تم ضبطه متحوزاً للحقيبة التي تحتوي على أوراق انتخابية يشغل مهمة نائب رئيس مكتب تصويت، ويشتبه في أنه قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، قبل وضعها داخل حقيبة وإخراجها من المؤسسة التي كان يوجد بها مكتب التصويت.
وأضاف البلاغ أن المشتبه فيه عاد لاحقاً إلى إرجاع أوراق التصويت إلى مكتبي التصويت، وذلك بتنسيق مع باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه القضية.
وفي تطور آخر، كشفت الأبحاث القضائية الأولية، وفق بلاغ النيابة العامة، أن نوع الحبر المستعمل على أوراق التصويت التي تم ضبطها يختلف عن الحبر المعتمد في مكاتب التصويت، وهو ما دفع النيابة العامة إلى مواصلة التحقيق في مختلف الملابسات المرتبطة بالواقعة.
وأمام المعطيات التي أسفرت عنها الأبحاث، قررت النيابة العامة تقديم مطالبة إلى قاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهم أفعالاً تتعلق بجناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن النيابة العامة حريصة على استيفاء كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، والكشف عن جميع الأشخاص الذين قد يثبت تورطهم، مهما كانت صفاتهم أو مواقعهم.
وشدد البلاغ على أن النيابة العامة ستواصل مواكبة هذا الملف، واتخاذ الملتمسات والإجراءات القانونية اللازمة، في إطار الحرص على التطبيق الصارم للقانون.

