شهد قطاع تربية الأحياء المائية في المغرب اهتماماً متزايداً من الجانب الأمريكي، من خلال زيارة قامت بها مؤخراً دائرة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية إلى شركة أكوا مضيق، بهدف الاطلاع عن قرب على التجربة المحلية ودور المكونات والتجهيزات الأمريكية عالية الجودة في دعم وتطوير هذا القطاع.
وشكلت الزيارة مناسبة للتعرف على طرق الاستفادة من المنتجات والمكونات الأمريكية في تعزيز كفاءة الإنتاج، والوقوف على الإمكانات التي يوفرها قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب، في ظل تنامي الطلب على المنتجات البحرية وتوسع الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وتعكس هذه الخطوة أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والولايات المتحدة في المجال الفلاحي والبحري، خاصة أن تطوير سلاسل الإنتاج المحلية يفتح المجال أمام شراكات جديدة ونقل الخبرات والتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز فرص المبادلات التجارية بين البلدين.
كما يمكن لمثل هذه الشراكات أن تساهم في دعم المنتجين المحليين، ورفع جودة الإنتاج، وخلق فرص جديدة أمام الشركات العاملة في مجال تربية الأحياء المائية، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة واعدة للاستثمار في الاقتصاد الأزرق.
وتأتي هذه الدينامية في سياق توجه متزايد نحو تطوير قطاع تربية الأحياء المائية بالمملكة، باعتباره أحد المجالات القادرة على المساهمة في تنويع مصادر الإنتاج الغذائي وخلق فرص اقتصادية جديدة، مع الاستفادة من الخبرات والتقنيات الدولية.
وتبرز زيارة دائرة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية إلى أكوا مضيق أن التعاون المغربي الأمريكي لا يقتصر على المبادلات التجارية التقليدية، بل يمتد أيضاً إلى قطاعات حديثة تحمل إمكانات مهمة للنمو والاستثمار، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
