تستعد مدينة فاس لاحتضان مشروع تلفريك سياحي جديد قد يضيف بُعداً مختلفاً إلى تجربة اكتشاف المدينة العتيقة، في وقت يقود فيه المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس–مكناس خطوة جديدة للتعريف بالمشروع واستقطاب المستثمرين المهتمين بتصميمه وإنجازه واستغلاله. ويرتقب أن يتراوح طول التلفريك بين 1.5 و3.5 كيلومترات، مع توفير إطلالات بانورامية على المدينة العتيقة ومعالمها التاريخية، في مشروع يجمع بين الاستثمار السياحي وتطوير تجربة الزائر، مع مراعاة الخصوصية التراثية والعمرانية لفاس.
ويأتي مشروع التلفريك في سياق توجه نحو تنويع العرض السياحي بالمدينة وتعزيز جاذبيتها كوجهة تاريخية وثقافية، من خلال إضافة تجربة جديدة تسمح للزوار باكتشاف فاس من زاوية مختلفة. ومن المنتظر أن يشكل المشروع، في حال تجسيده، مكملاً لوسائل التنقل القائمة ومنشأة سياحية قادرة على خلق قيمة مضافة للقطاع، خصوصاً أن المدينة تتوفر على رصيد تاريخي وحضاري يجعلها من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.
ويضع المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس–مكناس المشروع ضمن الدينامية الرامية إلى التعريف بالفرص الاستثمارية بالجهة وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين على الانخراط في مشاريع من شأنها تعزيز جاذبية فاس وتنويع بنيتها السياحية. وفي حال انتقال المشروع إلى مرحلة الإنجاز، يمكن أن يفتح المجال أمام أنشطة وخدمات سياحية موازية، ويوفر للزوار تجربة جديدة تجمع بين المشاهدة والتنقل واكتشاف معالم المدينة.
وبين الحفاظ على هوية فاس التاريخية والاستفادة من إمكانات الاستثمار السياحي الحديث، يبرز مشروع التلفريك كفكرة تسعى إلى الجمع بين التراث والابتكار والسياحة والاستثمار، في انتظار أن تتضح خلال المرحلة المقبلة ملامحه النهائية ومساره، وما إذا كان سيصبح أحد المعالم السياحية الجديدة التي ستطل على المدينة العتيقة.

