خرجت الحكومة، اليوم الأحد، عن صمتها بشأن الجدل الذي رافق تعيين ماديحة خيير وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، قبل أن يتم إعفاؤها بعد وقت وجيز من تعيينها.
وأوضح سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن التعاطي الاستعجالي مع الموضوع جاء في إطار تحمل الحكومة لمسؤوليتها وحرصها على توفير الظروف الملائمة لاستكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة الجديدة.
وأشار بلفقيه إلى أن الحكومة تابعت ما رافق تعيين ماديحة خيير من تداول لمعطيات قضائية وطبية ذات طابع شخصي، مؤكداً أن التعامل مع الموضوع استند إلى تقدير سياسي ومؤسساتي مشترك بين مكونات الأغلبية الحكومية.
وأضاف الناطق الرسمي أن مكونات الأغلبية جددت إرادتها المشتركة في إنجاح التجربة الحكومية، مع التشديد على ضرورة توجيه النقاش العمومي نحو البرنامج الحكومي وانتظارات المواطنات والمواطنين، وتركيز الجهود على خدمة الصالح العام.
ويأتي هذا التوضيح بعد أن أعلن الديوان الملكي، في وقت سابق اليوم، أن الملك محمد السادس قبل طلب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري إعفاء ماديحة خيير من مهامها، وذلك طبقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور.
وكانت خيير قد عُينت ضمن أعضاء الحكومة الجديدة خلال المراسيم التي ترأسها الملك محمد السادس يوم 16 أكتوبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، قبل أن ينتهي مسارها الحكومي بعد يومين فقط.
ويضع هذا التطور الحكومة الجديدة أمام تحدي استكمال هياكلها وتركيز النقاش السياسي على أولويات المرحلة، بعيداً عن الجدل الذي رافق بعض التعيينات، في أفق الانكباب على تنفيذ البرنامج الحكومي والاستجابة لانتظارات المواطنين.

