دخل الخلاف بين شركة فولكسفاغن الألمانية ونقابة IG Metall مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما هدد ممثلو العمال بتنظيم إضرابات اعتباراً من 1 يناير 2027، في حال لم تتراجع الشركة عن قرارها بإنهاء عدد من الاتفاقات الجماعية الخاصة بالعاملين في ألمانيا.
ويأتي هذا التهديد على خلفية قرار فولكسفاغن إنهاء عدد من الاتفاقات الجماعية اعتباراً من 31 ديسمبر 2026، وهي اتفاقات تنظم جوانب أساسية من الحياة المهنية للعاملين، من بينها الأجور وساعات العمل والإجازات وبعض المزايا وشروط العمل. وتطالب النقابة الشركة بالتراجع عن القرار قبل نهاية أكتوبر الجاري، محذرة من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يدفع العمال إلى التصعيد مع بداية العام المقبل.
وتؤكد فولكسفاغن أن إعادة التفاوض أصبحت ضرورية في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها صناعة السيارات، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستثمار، وتزايد المنافسة من الشركات الصينية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالانتقال إلى السيارات الكهربائية والرسوم الجمركية.
ويأتي النزاع في وقت تنفذ فيه الشركة خطة واسعة لإعادة الهيكلة وخفض التكاليف، تتضمن تقليصاً كبيراً في عدد الوظائف وإعادة تنظيم عمليات الإنتاج في ألمانيا، مع احتمال إغلاق عدد من المصانع. وتشير التقارير إلى أن الخطة قد تؤدي إلى الاستغناء عن نحو 100 ألف وظيفة وإغلاق ما يصل إلى أربعة مصانع، في واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخ الشركة.
وتضع هذه التطورات إدارة فولكسفاغن أمام اختبار صعب، إذ تسعى إلى خفض التكاليف واستعادة قدرتها التنافسية، بينما تصر النقابة على حماية أجور العاملين ومكتسباتهم وشروط عملهم. ومع اقتراب نهاية اتفاقات العمل الحالية، تزداد احتمالات دخول الشركة والعمال في مواجهة اجتماعية واسعة خلال الأشهر المقبلة.
