أكد المغرب استعداده للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة من أجل ضمان مغادرة أفراد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» في أفضل الظروف، وذلك عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026، مع توفير الحماية والدعم اللوجستي والإنساني اللازمين خلال مرحلة الانسحاب.
وقال عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، في مقابلة مع قناة Medi1TV، إن السلطات المغربية ستتعاون بشكل كامل مع مسؤولي البعثة وموظفيها من أجل ضمان مغادرتهم في ظروف ملائمة، مؤكداً أن المغرب سيوفر الترتيبات الضرورية المصاحبة لهذه العملية.
وشدد الدبلوماسي المغربي على أن أفراد المينورسو سيواصلون الاستفادة من الحماية المقررة لهم، كما أكد احترام المغرب للحصانات والامتيازات الممنوحة لأعضاء البعثة فوق أراضيه، وفق الأطر القانونية المعمول بها في علاقتها مع الأمم المتحدة.
وأوضح هلال أن عملية المغادرة لن تتم بشكل أحادي، بل ستتم بتنسيق وتشاور بين السلطات المغربية والأمانة العامة للأمم المتحدة، على أن تبدأ مناقشة الترتيبات العملية اعتباراً من الاثنين 2 نوفمبر، بما يسمح بتنظيم عملية الانسحاب بصورة منظمة وآمنة.
ويأتي هذا التطور بعد انتهاء الولاية التي كانت قد مُددت إلى غاية 31 أكتوبر 2026 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
وكان مجلس الأمن قد فشل، في 30 أكتوبر، في اعتماد مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية المينورسو، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، فيما لم يحظَ مشروع روسي بديل بالعدد الكافي من الأصوات. وأدى ذلك إلى انتهاء الولاية في الموعد المحدد.
وفي اليوم الموالي، أكدت الأمم المتحدة أن بعثة المينورسو دخلت مرحلة تقليص وإنهاء عملياتها، مع استمرار الأمم المتحدة في دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف بشأن قضية الصحراء.
ويضع الموقف المغربي عملية مغادرة أفراد البعثة ضمن إطار من التعاون المؤسساتي مع الأمم المتحدة، مع التشديد على ضمان سلامة موظفيها واحترام الامتيازات والحصانات المقررة لهم، في انتظار استكمال الترتيبات العملية الخاصة بالانسحاب.
وبذلك، تدخل المينورسو مرحلة جديدة بعد أكثر من ثلاثة عقود من وجودها في المنطقة، فيما تتجه الأنظار إلى طبيعة الترتيبات التي ستُعتمد لتنظيم مغادرة الموظفين والمعدات والمنشآت المرتبطة بعمل البعثة.

