أصدر حزب الأصالة والمعاصرة بلاغًا بشأن الأحداث التي شهدتها منطقتا الفنيدق وبني أنصار الحدوديتان مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معربًا عن بالغ قلقه وأسفه إزاء المحاولات الجماعية للعبور غير النظامي، وما أسفرت عنه من خسائر في الأرواح والممتلكات.
وأكد الحزب أن هذه الأحداث خلفت صدمة وألمًا كبيرين، معتبرًا أن ملف الهجرة غير النظامية يعد قضية وطنية معقدة تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والجيوسياسية والثقافية، وترتبط بتحديات وطنية ودولية، رافضًا في المقابل ما وصفه بالتحليلات السطحية التي تحمل المغرب المسؤولية أو تستغل الظرفية لتصفية الحسابات مع مؤسسات الدولة.
وتقدم الحزب بأحر التعازي إلى أسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، كما ثمن ما اعتبره حكمة وتبصر السلطات العمومية في تدبير هذه الأزمة، مشيدًا بالشفافية التي طبعت تواصلها مع الرأي العام.
وأعرب حزب الأصالة والمعاصرة عن تفهمه لحالة القلق التي يعيشها عدد من الشباب بسبب صعوبة الأوضاع الاجتماعية وانسداد الآفاق، داعيًا إلى تعزيز الحوار والتواصل مع هذه الفئة، مع احترام تطلعاتها في البحث عن مستقبل أفضل.
وفي السياق ذاته، شدد الحزب على أن الهجرة غير النظامية تمثل تحديًا يهم مختلف الدول، ولا يمكن معالجته إلا عبر مقاربة شمولية تقوم على التعاون الدولي وتقاسم المسؤولية بين بلدان المصدر والعبور والاستقبال.
وأكد البلاغ أن المغرب، رغم استمرار التحديات التنموية والاجتماعية، حقق مكتسبات مهمة على المستويات الديمقراطية والتنموية والدبلوماسية، معبرًا عن رفضه استغلال هذه الأحداث للتقليل من الجهود التي تبذلها المملكة في مختلف المجالات.
كما أدان الحزب جميع أعمال العنف والتخريب والاعتداء على القوات العمومية والممتلكات العامة والخاصة، موجها تحية تقدير إلى مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية على ما تبذله من جهود في تدبير ملف الهجرة، ومشيدًا بما وصفه باحترافيتها واحترامها للمعايير الدولية.
ورحب الحزب بفتح النيابة العامة المختصة تحقيقًا قضائيًا لكشف جميع ملابسات هذه الأحداث وترتيب المسؤوليات القانونية، داعيًا إلى تعزيز آليات مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والتصدي للحملات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي قال إنها تستهدف نشر الإحباط واستدراج الشباب إلى الهجرة غير النظامية.
وفي ختام بلاغه، دعا حزب الأصالة والمعاصرة إلى إطلاق حوار وطني ودولي هادئ ومسؤول حول ظاهرة الهجرة، يأخذ بعين الاعتبار مختلف أبعادها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف بلورة حلول مستدامة تستجيب للتحديات التي تفرضها هذه الظاهرة.
